ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٨ - ٢٥ الخروج إلى ما دون المسافة
إذا خرج إلى حدّالمسافة فهو من باب الاستطراد. وقد ذكر السيد الطباطبائي صوراً سبع وذكر الشيخ البحراني صوراً خمس كما سيوافيك، فنقول:
إذا تحقّقت الإقامة وتمّت العشرة أو لم تتم ولكن صلّـى رباعية ثمّ بدا للمقيم الخروج إلى مادون المسافة ولو ملفّقة فللمسألة صور .
أقول: هذه المسألة وصفها المحدث البحراني بأنّها من مشكلات المسائل وأُمّهات المقاصد لتعدد الأقوال فيها والاحتمالات مع خلو المسألة من الروايات حتى أنّ شيخنا الشهيد الثاني صنّف فيها رسالة مستقلة.
نعم ذكرها الشيخ في المبسوط في فرض مخصوص على سبيل التفريع على مسألة: من أقام في بلد وصلّى فيه تماماً فانّه يجب عليه التمام فيه حتى يقصد المسافة.
قال: إذا خرج حاجّاً إلى مكّة وبينه وبينها مسافة تقصَّر فيها الصلاةُ، ونوى أن يقيم بها عشراً قصّر في الطريق، فإذا وصل إليها أتم.
فإن خرج إلى عرفة يريد قضاء نسكه لا يريد المقام عشرة أيّام إذا رجع إلى مكّة كان عليه القصر، لأنّه قد نقض مقامه بسفر بينه وبين بلد تقصر في مثله الصلاة.
وإن كان يريد إذا قضى نسكه مقام عشرة أيّام بمكة أتم بمنى وعرفة ومكة حتى يخرج من مكة مسافراً فيقصر.[١]
ثمّ إنّ المتأخرين فرعوا على كلامه فروعاً وذكر المحدث البحراني صوراً خمس، ولكنّها عند التحليل أكثر قال:
[١] الطوسي: المبسوط:١/١٣٨. و الحكم بالتمام بعرفة إذا أقام بمكة، مخالف للروايات و فتوى المشهور .