ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٨ - ١٧ إذا صلّى رباعية مع الغفلة عن الإقامة
عنها.
وحاصل كلامه أنّه لو قلنا بأنّه يشترط في استقرار حكم العزم كون الإتيان بالرباعية من آثاره والإتيان بها مستنداً إلى العزم فلابد من تقريب الصحّة بما سمعتَ من كفاية النيّة الارتكازية.[١]
وأمّا لو قلنا بأنّه يشترط في استقرار حكم العزم الإتيان برباعية تامّة تكون من آثاره وإن لم يكن المصلّي ملتفتاً حين الصلاة بأنّها من آثاره فعندئذ يصحّ بلا حاجة إلى التوجيه المذكور من وجود النيّة في صقع الارتكاز وذلك، لأنّه قام بواجبه وقصد الأمر الفعلي ولا يظهر من صحيحة أبي ولاد أكثر من ذلك حيث قال: «إن كنت دخلت المدينة وحين صليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام».
اللهمّ إلاّ أن يقال انّ صدر الصحيحة مختص بما إذا كان في حال الصلاة ملتفتاً إلى عزمه حيث قال: إنّي كنتُ نويتُ حينما دخلت المدينة ان أُقيم بها عشرة أيّام، فهذه العبارة وإن وردت في لسان الراوي ولكن جواب الإمام متوجه إليه فلا يعم غير تلك الصورة، ولو صحّ ما استظهرناه فلا يكفي النيّة الارتكازية، لأنّ الظاهر هو النيّة التفصيلية.
والحاصل أنّ الأمر يدور بين أُمور ثلاثة:
١. كفاية كون الرباعية من آثار العزم.
٢. لزوم كون الإتيان بها مستنداً إلى العزم ولو ارتكازاً.
٣. لزوم كونه مستنداً إليه تفصيلاً.
وأسوأ حالاً هي الصورة الثانية لأنّها قامت بالرباعية لشرف البقعة لا للعزم على الإقامة.و الأولى أن يقال: انّه لا يظهر من صحيحة أبي ولاد غير الإتيان
[١] مستند العروة:٨/٢٩٣.