ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٦ - شرطية عدم إقامته عشرة أيام
منزله ويكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر، قصر في سفره وأفطر»[١] ومقتضى الزيادة ترتب القصر على الإقامتين، إقامة في منزله، وإقامة في بلد الإقامة وهو ممّا لم يقل به أحد.
ولعلّ كلاّ من الإقامتين ناظر إلى مورد خاص، الإقامة في المنزل لمن يريد الخروج من البلد، والإقامة في الأثناء لمن يريد الرجوع ولم يكن له إقامة في المنزل.
ولعلّ المجموع كاف في الحكم بأصل الانقطاع بالعشرة إجمالاً.
٣. هل الحكم مختص بالسفر الأوّل؟
هل الحكم بالتقصير مختص بالسفرة الأُولى ويرجع في الثانية فضلاً عن الثالثة إلى التمام أو يعمّ الثانية و الثالثة أيضاً؟
ذهب المحقّق إلى القول الأوّل على ما حكاه عنه تلميذه الفاضل الآبي في كشف الرموز، وأمّا التعميم إلى الثانية والثالثة، فمبني على الاختلاف السابق، من انّ المدار في اتخاذ السفر عملاً على العرف، أو على القول بحصول الكثرة بمرّتين أو بثلاث مرّات وقد ذهب الشهيد فيها إلى القول بتحققه بالثالثة، ولأجل ذلك قال في المقام بأنّ اسم المكاري زال عنه فعوده يتوقف على تكرر السفر ثلاثاً.[٢]
والحقّ هو اختصاص الحكم بالسفرة الأُولى، ويمكن الاستدلال عليه بوجوه:
١. قوله ـ عليه السَّلام ـ في ذيل مرسلة «يونس»: «و إن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيّام فعليه التقصير» فهو إمّا راجع إلى السفرة الأُولى
[١] المصدر السابق، الحديث ٥.
[٢] الذكرى: مرّمصدره.