ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤ - المقام الثاني في حكم السفر اللهوي تكليفاً
وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها، هي عليهما حرام ليس هي عليهما كما هي على المسلمين، وليس لهما أن يقصرا الصلاة.[١]
وجه الدلالة، انّه جعله عِدْل السارق.
وأمّا النهي عن أكل الميتة بالنسبة إليهما، فهو راجع إلى بعض الحالات، كما إذا هجم عليهما الجوع، بحيث لو لم يأكلا لزم الحرج الشديد، ففي هذه الحالة لا يجوز لهما أكل الميتة، ما يجوز لسائر المسلمين، وأمّا إذا كان هناك خوف على النفس بالموت جوعاً فهو جائز قطعاً، من غير فرق بين الصائد والسارق وغيرهما.
ويمكن استظهار الحرمة من قوله: «لأنّه ليس بمسير حق».[٢] وقوله: «إنّ التصيّد مسير باطل»[٣] وقوله: «أربعة يفسدن القلب وينبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر: اللهو والبذاء وإتيان باب السلطان وطلب الصيد».[٤]
فإنّ المراد من الباطل في المقام ليس الباطل الوضعي، لأنّ المفروض انّ الصائد يتملك إذاكان صيده للّهو، فيرجع البطلان إلى العمل ويساوق الحرمة.
نعم الذي يبعد الحرمة هو كثرة الابتلاء بالصيد اللهوي، مع عدم ورود رواية صريحة على حرمته، ولأجل ذلك فالأحوط تركه.
نعم لا فرق بين صيد البر والبحر، لإطلاق الأدلّة، وما ورد في رواية زرارة «من الصقورة والبزاة والكلاب»[٥] لا يدل على الاختصاص بعد إطلاق الأدلّة.
كما لا فرق بعد فرض كونه سفراً، بين كونه دائراً حول البلد، وبين ابتعاده عنه، لإطلاق الأدلّة.
كما لا فرق بين استمراره ثلاثة أيام وعدمه.
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب٨ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٢.
[٢] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٤،٧، ٩.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٤،٧، ٩.
[٤] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٤،٧، ٩.
[٥] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث١.