ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٣ - الفرع الثالث فيما إذا صلّى قصراً ثمّ عدل
وقال ابن إدريس: فإن خرج بنيّة السفر ثمّ بدا له قبل أن يبلغ مسافة التقصير وكان قد صلّى قصراً، فليس عليه شيء ولا قضاء ولا إعادة.[١]
وقال ابن سعيد: وإذا نوى المسافة وخرج ثمّ بدا له عن السفر فإن كان قطع أربعة فراسخ فعلى تقصيره مالم ينو المقام عشراً، وإن كان دونها تمّم، وكذلك لو لبث في طريقه ينتظر رفقة ولا يعيد ما صلى.[٢]
ويدل عليه من النصوص: صحيحة زرارة قال سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يخرج (مع القوم) في سفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلّوا وا نصرفوا وانصرف بعضهم في حاجة له فلم يقض له الخروج، ما يصنع بالصلاة التي كان صلاّها ركعتين، قال: تمت صلاته ولا يعيد.
وقال في الحدائق: إنّ في الوافي في ذيل هذا الخبر«يشبه أن يكون قد سقط لفظ «مع القوم» بعد «يخرج» كما في الفقيه كذلك».[٣] وعلى كلّ تقدير فالضمير في «تمت صلاته ولا يعيد» راجع إلى البعض الذي انصرف فلم يُقض له الخروج، واحتمال أنّ الجملة راجعة إلى الباقي على القصد ولم يبد له العود كما عليه شيخ مشايخنا الحائري، ضعيف جدّاً[٤] إذ أيّ شبهة في صحّة صلاته كي يسأل عنها.
والصحّة موافقة للقاعدة أيضاً لأنّه صلّى صلاة مأموراً بها وامتثال الأمر يقتضي الإجزاء.
والمهم اثبات انّه مأمور به: فهناك احتمالان:
[١] السرائر:١/٣٤١.
[٢] الجامع للشرائع:٩٣.
[٣] الصدوق: الفقيه:١/٢٨١. وفي الوسائل مثله.
[٤] كتاب الصلاة:٤١٠. و قد ذكر في ذيل كلامه وجهاً للسؤال عن صحّة كلامه.