ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١ - الفرع الثاني فيما لو تردد في الأثناء
للسفر الشرعي بخلاف المقام، كما انّه يفارق الصوم حيث إنّه يجب الإمساك مع النية في جميع الآنات دون المقام.
أمّا الصورة الثانية أي إذا قطع شيئاً في حال التردد أو العزم بالعدم، ثمّ عاد إلى الجزم مع عدم كون الباقي مسافة شرعية ولو ملفقة ففيه وجوه:
١. القصر مطلقاً.
٢. التمام مطلقاً.
٣. التفصيل بين ما يكون ما قطعه أوّلاً حال الجزم مع ما يقطع بعد العود إلى الجزم مسافة بعد إسقاط ما تخلل بينهما فيقصر وإلاّفيتم.
أمّا وجه الأوّل فلعود ما كان سبباً للقصر، فيكفي في تحقّق المسافة مجموع ما مضى وما بقي وما تخلل.
يلاحظ عليه: أنّ الموضوع ليس قطع المسافة بما هوهو بل مع القصد ومعه كيف يلحق به المتخلّلُ الفاقد للقصد إلاّ أن يكون شيئاً لا يذكر قابلاً للتسامح في نظر العرف، على تأمّل.
أمّا وجه الثاني: فقد استظهره شيخ مشايخنا الحائري من رواية عمّـار [١] وصفوان[٢] انّ المسافة المحدودة يعتبر فيها أن تكون مقرونة بالقصد بأجمعها في حال السير وعدمه واحتمال أن يكون القصد معتبراً في حال السير خلاف الظاهر من أُسلوب الكلام.[٣]
ولو صحّ ما ذكره لزم الإتمام فيما إذا لم يتخلل بينهما سير بلا قصد وهو كما ترى.
[١] الوسائل: الجزء٥، الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الجزء٥، الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.
[٣] الحائري: الصلاة:٤١٢.