ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٣ - ١٠ إذا لم يصلّ الجاهل بالحكم ثمّ علم
إلاّ انّ الكلام في إعراض الأصحاب عنها، ووصفها السيد البروجردي بكونها معرضاً عنها، ولكن لم يثبت الإعراض غاية الأمر عدم التعرض للمسألة، فلو كان السند ممّا يعتمد عليه، فما ذهب إليه السيد الطباطبائي هو الأقوى، ومن هنا اجترى بعض المحقّقين وقال: إنّ الظاهر من الأخبار كون الجاهل معذوراً في هذا المقام مطلقاً، أعني: في جميع ما يتعلّق بالقصر والإتمام في السفر حتى القصر في مواضع التمام، والتمام في بعض مواضع القصر.[١]
نعم ليس كلّ من قصّـر معذوراًحتى من قصر في صلاة المغرب التي لم يكتب عليها القصر ولا التمام، فما رواه محمد بن إسحاق بن عمّـار قال: سألت أبا الحسن عن امرأة كانت معنا في السفر وكانت تصلّي المغرب ركعتين ذاهبة وجائية قال: «ليس عليها قضاء».[٢] والرواية معرض عنها، وتأويله بما نقله الحرّ عن الشيخ في التهذيب لا يخلو عن بعد، فلاحظ.
ثمّ إنّ هنا مسألة أُخرى، كان المناسب التعرض لها هنا وهو لو قصّر المسافر الجاهل بالحكم اتّفاقاً لا عن قصد وهي المسألة الثامنة في العروة الوثقى وسيأتي حكمها في محلّها.
١٠. إذا لم يصلّ الجاهل بالحكم ثمّ علم
إذا كان جاهلاً بأصل الحكم ولكن لم يصلّ في الوقت، ثمّ علم بوجوب القصر على المسافر، فهل يقضيه قصراً أو يقضيه تماماً.
ومثله ما إذا لم يصلّ ناسي الحكم أو الموضوع ثمّ خرج الوقت فهل يقضيه قصراً أو تماماً؟
[١] البحراني: الحدائق:١١/٤٣٦ نقلاً عن بعض المحقّقين.
[٢] الوسائل: الجزء ٥ ، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٧.