ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٢ - ٩ لو قصّر في موضع التمام
والأحوال والأزمان، والأمكنة والأشخاص، وهو ظاهر، وباستخراج هذه الاختلافات والانطباق على الجزئيات المأخوذة من الشرع الشريف، امتياز أهل العلم والفقهاء شكر اللّه سعيهم ورفع درجتهم.[١]
قال المحدّث البحراني: ويدل عليه ما رواه الشيخ الحر في الصحيح عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّهـ عليه السَّلام ـ قال: سمعته يقول: «إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيّام، فأتمّ الصلاة، فإن تركه رجل جاهلاً فليس عليه إعادة».[٢]
وقد وصفه البحراني بالصحّة، مع أنّ في سنده موسى بن عمر، وهو مردد بين شخصين:
١. موسى بن عمر بن بزيع الثقة الذي هو من الطبقة السادسة.[٣]
٢. موسى بن عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل، الذي عنونه الشيخ في الفهرست، والنجاشي في الرجال[٤] ولم يذكرا في حقّه شيئاً. وهو من الطبقة السابعة. والمراد منه في السند هو الثاني لروايته في المقام عن علي بن النعمان، الذي هو من الطبقة السادسة. نعم يمكن استظهار حسن حاله من بعض القرائن كما ذكره العلاّمة المامقاني، ولعلّ المحدّث البحراني لم يميّز بين موسيين، فحكم عليها بالصحّة. وقد سبقه في الوصف المحقّق الأردبيلي قدَّس سرَّه.
وأمّا تصحيح الرواية بكون موسى بن عمر من رواة كامل الزيارات كما عليه المحقّق الخوئي، فقد أوضحنا حاله في كتابنا «كليات في علم الرجال» فراجع.
[١] المحقق الأردبيلي : مجمع الفائدة:٣/٤٣٦، و ذيل كلامه جدير بالإمعان، فتدبر.
[٢] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٣.
[٣] البحراني: الحدائق الناضرة:١١/٤٣٦.
[٤] النجاشي: الرجال: برقم ١٠٩٠.