ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٦ - ٣١ إذا صلّى رباعية وعدل عن الإقامة فلم يعلم المتقدم
تقيم».[١] وأمّا الثانية فسيوافيك بيانها منا برقم ٣٣.
٣١. إذا صلّى رباعية وعدل عن الإقامة فلم يعلم المتقدم
لو نوى الإقامة ثمّ علم بوقوع حادثين: العدول والصلاة الرباعية وشكّ في المتقدم منهما. وكان كلّ من الحادثين مجهولي التاريخ (و سيوافيك وجه ذلك وانّه لو كان أحدهما معلوم التاريخ، يجري الأصل في المجهول دون المعلوم) .
وحينئذ يقع الكلام تارة في صحّة الصلاة السابقة، وأُخرى في حكم الصلوات الآتية فلو كان المتقدم هو العدول، بطلت الصلاة السابقة ويحمل على أنّها أُتي بها رباعية بعد العدول غفلة أو نسياناً، ويجب قضاؤها قصراً ويُقصّر الصلوات الآتية. وإن كان المتقدّم هو الصلاة، صحّت الصلاة السابقة ويجب التمام في الصلوات الآتية في محل الإقامة. هناك أقوال:
١. ما أفاده السيد الطباطبائي من الحكم بصحّة الصلاة السابقة، والقصر فيما يأتي من الصلوات.
٢. الحكم بالصحة في الصلاة السابقة والتمام فيما يأتي وعليه المحقّق الخوئي وغيره من المعلّقين على العروة.
٣. الحكم بالاحتياط بإعادة الصلاة السابقة والجمع بين القصر والإتمام فيما يأتي.
٤. الحكم بالصحة فيما سبق، والجمع بين القصر والإتمام فيما يأتي.
وقد أشار السيد الطباطبائي إلى دليل مختاره وهو جريان قاعدة الفراغ في الصلاة السابقة وأمّا الحكم بالقصر فيما يأتي فلأجل عدم إحراز موضوع التمام وهو
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١٨ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.