ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٠ - ٢٧ لو دخل في الصلاة بنية القصر ثمّ بدا له الإقامة
الإقامة وهو في الصلاة قالـ عليه السَّلام ـ : «يتم إذا بدت الإقامة».[١] ومثله رواية محمد بن سهل[٢] عن أبيه قال: سألت أبا الحسن ـ عليه السَّلام ـ عن الرجل يخرج في سفر تبدو له الإقامة وهو في صلاته أيتم أم يقصر؟ قال: «يتم إذا بدت له الإقامة».[٣]
ب. لو نوى الإقامة ودخل في الصلاة بنية التمام فبدا له السفر قبل القيام إلى الركعة الثالثة فيتمها قصراً لما عرفت من وحدة الأمر المأمور به إلى نهاية التشهد، فإذا عدل يكون مأموراً بتخصيص المشترك بالفرد القصير. مضافاً إلى صحيح أبي ولاد حيث قال: «و إن كنت حين دخلتها على نيّتك التمام فلم تصلِّ فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار، إن شئت فانو المقام عشراً وأتم، وإن لم تنو المقام عشراً فقصّر ما بينك وبين شهر»[٤] فيصدق في حقّه انّه «لم يصل صلاة فريضة واحدة» إذا بدا له وهو في الركعة الثالثة ولم يركع ويظهر حكمه مما مضى في الشق الأوّل.
ج. إذا بدا له وقد دخل في ركوع الركعة الثالثة، فقال السيد: بطلت ورجع إلى القصر وإن كان الأحوط إ تمامها تماماً وإعادتها قصراً والجمع بين القصر والإتمام مالم يسافر.
ولكن الظاهر انّ القول بوجوب الإتمام بل صحّة الصلاة ليس بملازم لاستقرار حكم الإتمام عليه فيما بعد، لإناطة الاستقرار بالإتيان بفريضة رباعية بعامة أجزائها في حال العزم على الإقامة. حيث قال: «و صليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام» وهو غير منطبق على المقام: وإناطة الحكم، بالقصر بعدم الإتيان
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٢٠ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١، ٢.
[٢] قال النجاشي: محمد بن سهل بن اليسع الأشعري القمي روى الرضا و أبي جعفر عليمها السَّلام له كتاب يرويه جماعة، وعليه المراد هو أبو الحسن الأوّل بقرينة رواية الأب عنه.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٢٠ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١، ٢.
[٤] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١٨ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.