ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٣ - ١٥ حكم الزوجة والعبد
تماماً وإلاّ فيغادر في غروب اليوم التاسع ففي هذه الصورة وإن تعلق القصد بالعشرة (بين اليوم الحادي عشر واليوم الأخير في الشهر) لكن لم يتعلق على وجه القطع.
٢. إذا ورد البلد وأراد الإقامة إلى غروب اليوم الخامس عشر من شعبان المعظم على وجه القطع، ولكن لا يعلم انّ اليوم الذي ورد فيه البلد هو اليوم السادس أو السابع فنوى الإقامة فتبين انّه اليوم السادس، ففي هذه الصورة يمكن القول انّه قصد واقع العشرة غير انّه غير ملتفت إلى مقصوده.
***
ما ذكرناه خلاصة ما أفاده مشايخنا في هذا المقام، ولكن في النفس من ذلك شيء نشير إليه:
١. انّ العلمين يؤكدان على أنّ التابع قصد أوّلاً وبالذات عنوانَ التابعية وهو يلازم قصد العشرة وليس عينه، وللتأمل فيه مجال.
إنّ التبعيّة للزوجة والعبد أمر عادي لا تحتاج إلى القصد فهما يُساقان حسبَ العادة وراء الزوج والسيد في الحضر والسفر، وليس لها وقت معين، ولكن إذا نزل السيد أو الزوج بلداً مع التابع يكون المرتكز في ذهن الزوجة والعبد انّهما يقيمان في البلد حسب ما أقام فيه المتبوع ولو سئلا عن مقدار اللبث لأجابا حسَب لبث الزوج والسيد، وهذا النوع من القصد تعلّق بواقع العشرة لا بعنوان التبعية، وقد عرفت انّ عنوان التبعية ليس محدّداً بوقت، بخلاف اللبث في البلد، فانّه أمر حادث يقع في أُفق القصد حسب ما يقيم المتبوع.
وكونهما قاصدين ثمانية أيّام بتخيل انّ المتبوع يلبث هذا المقدار فهو من باب الخطأ في التطبيق فكأنّ القصد الأوّل تعلّق باللبث حسب إقامة المتبوع غير انّهما يتصوران أنّ مقدار الإقامة هي ثمانية أيّام، فيكون من قبيل الخطأ في التطبيق.