ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٧ - ٩ قصد الخروج عن محل الإقامة
ذلك من الألفاظ المتقاربة.
ومن المعلوم انّ كلاً من هذه البلاد الواسعة تحمل اسم البلدة، وقد كان في عصر صدور الروايات مدائن كبيرة في العراق والشام.
فالقول بعدم صحّة نيّة الإقامة في البلاد الكبيرة قول لا يساعده الذوق الفقهي ولا يعد التجوالُ في محلاته سفراً من محلة إلى محلة ولا ارتحالاً إلى غير ذلك ممّا ينافي الإقامة
٩. قصد الخروج عن محل الإقامة
قال السيد الطباطبائي: لا يعتبر في نيّة الإقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد على الأصح، بل لو قصد حالة نيّتها الخروجَ إلى بعض بساتينها ومزارعها ونحوها من حدودها على وجه لا ينافي صدق اسم الإقامة في البلد عرفاً، جرى عليه حكم المقيم حتى إذا كان من نيّته الخروج عن حدّ الترخّص إلى ما دون الأربعة إذا كان قاصداً للعود عن قريب بحيث لا يخرج عن صدق الإقامة في ذلك المكان عرفاً، كما إذا كان من نيته الخروج نهاراً والرجوع قبل الليل.[١]
قد عرفت شرطية وحدة المكان في صدق الإقامة وكان البحث هناك فيما هو المقوم في صدق الوحدة، وأمّا البحث في المقام فيرجع إلى بيان ما هو المانع عن صدق الوحدة، ولأجل ذلك طرح السيد الطباطبائي مسألتين، إحداهما ترجع إلى بيان مقتضيات الوحدة ومسوغاتها وموجباتها، وفرغنا عنها، وثانيتهما ترجع إلى بيان المانع لصدق الوحدة.
وأمّا الأقول فالظاهر انّها لا تتجاوز الأربعة.
[١] العروة الوثقى، الفصل الثاني، في قواطع السفر، الثاني من القواطع الإقامة، المسألة ٨.