ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٧ - الوطن الشرعي
الثاني: ما يدل على خلاف مفاد هذا الصنف وانّ الملاك هو قصد الإقامة وعدمه:
١. روى الكليني عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «من أتى ضيعته ثمّ لم يرد المقام عشرة أيّام قصر، وإن أراد المقام عشرة أيّام أتم الصلاة».[١]
٢. روى الكليني عن موسى بن حمزة بن بزيع قال: قلت لأبي الحسن ـ عليه السَّلام ـ : جعلت فداك إنّ لي ضيعة دون بغداد فأخرج من الكوفة أُريد بغداد فأُقيم في تلك الضيعة أقصر أو أتم؟ فقال: «إن لم تنو المقام عشرة أيّام فقصّر».[٢]
***
الثالث: ما يفصل بين صورة الاستيطان وغيرها، وفيه حديثان:
١. ما رواه الصدوق عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل ـ عليه السَّلام ـ انّه قال: «كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير». [٣] وقد روي هذا المضمون عن علي بن يقطين بطرق مختلفة يستظهر منها انّ الجميع رواية واحدة لها أسانيد كثيرة.[٤]
٢. ما رواه حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصّر؟ قال: «يقصّر إنما هو المنزل الذي توطّنه».[٥]
***
[١] الوسائل: الجزء٥، الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٦و٧.
[٢] الوسائل: الجزء٥، الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٦و٧.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١٤من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.
[٤] أُنظر الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١،٦، ٧، ٩، ١٠، وما في الرواية التاسعة من التفريق بين قوله: «قد سكنه» و «ما لم يسكنه» محمول على عدم الإعراض بقرينة سائر ما روى عنه من التفصيل بين الاستيطان وعدمه، و بعبارة أُخرى كناية عن كونه مستوطناً أو لا.
[٥] الوسائل: الجزء٥، الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٨.