ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٩ - الوطن الشرعي
فيه والشؤون المتواجدة فيه المعربة عن الاستيطان وعدمه ثمّ إنّ الحكم بالاتمام في الوطنين فرع عدم إعراضه عنهما ولو أعرض، عاد كسائر الأمكنة التي تقصر فيه الصلاة.
الوطن الشرعي
نسب إلى المشهور قسم ثالث من الوطن وراء الأصلي والاتخاذي سمّوه بالوطن الشرعي وحاصله انّه إذا كان له في بلد أو قرية ملك قد سكن فيه بعد اتخاذه وطناً ـ ستة أشهر ـ يتم إن دخل فيه وإن أعرض عنه إلى أن يزول ملكه وهذا هو المشهور بالوطن الشرعي، يُغاير القسمين الآخرين في النتيجة وهي عدم إضرار الإعراض عنه مادام له ملك، والمقوم له الأُمور التالية:
١. أن يتخذ القرية أو البلد وطناً.
٢. أن يكون له فيه ملك.
٣. أن يكون الملك قابلاً للسكنى فلا يكفي كونه مالكاً للنخلة.
٤. أن يسكن فيه بمدّة ستة أشهر بقصد التوطّن.
فمادام كونه مالكاً له لا يزول عنه حكم الوطنية وإن أعرض فلو مرّعليه، يتم ولو سافر إليه من البلد الجديد الذي اتخذه وطناً يُتم، وقد نسب إلى المشهور.
وربما يفسر الوطن الشرعي بوجه آخر وهو المكان الذي أقام فيه الإنسان ستة أشهر متوالية أو متفرقة مع وجود ملك له فيه سواء اتخذه مقراً له أو لا، وسواء كان وطنه الأصلي أو لا، وسواء كان لتحصيل العلم أو لغيره.
ولعلّ التفسير الثاني أكثر انطباقاً للأقوال التي ستمر عليك.
والفرق بين التفسيرين واضح، فانّ التفسير الأوّل مبني على اتّخاذه مقراً