ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٤ - القاطع الأوّل المرور على الوطن
أو البلدة التي تأهل فيها.
وطن الإقامة: هو البلدة أو القرية التي ليس للمسافر فيها أهل، ونوى أن يقيم فيه خمسة عشر يوماً فصاعداً.
وطن السكنى: هو المكان الذي ينوي المسافر أن يقيم فيه أقل من خمسة عشر يوماً.[١]
هذه كلمات أهل اللغة، وهي تحدّد الوطن بالمنزل الذي يقيم فيه الإنسان، والمكان الذي يأوي إليه الإنسان بعد الخروج منه، ومنه أوطان الغنم، لأنّه كلّما خرج نهاراً إلى الرعي، يأوي إليها ليلاً، ولو فسره أبو البقاء بمولد الإنسان، أو البلدة التي تأهّل فيها، لأنّ الإنسان بطبعه يقيم في البلد الذي ولد فيه، أو الذي تأهل فيه.
وبذلك يعلم انّه لا يشترط في صدقه نيّة دوام الإقامة، ولا كونه مالكاً لبيت أو شيء فيه، أو مقيماً فيه سنة أو شهوراً، بل كل من اتخذ لنفسه موضعاً، للإقامة فيه على وجه كلّما تركه لعامل داخلي أو خارجي يأوي إليه إذا زال ذلك العامل فيقيم فيه من دون تحديد، فقد اتّخذه وطناً والعلقة التي تكون سبباًلاتّخاذ الموضع مأوى ومستقراً تختلف حسب اختلاف أحوال الإنسان غير انّ المهم أمران:
١. كونه مولده ومنشأه وفيها نشأ وترعرع، فبطبيعة الحال يقتضي أن يكون مستقراً فيه.
٢. ربما تلجئ الظروف لترك مسقط رأسه، واتخاذ بلد آخر مقراً لنفسه، لوجود نشاط الحياة في الثاني أحسن من الأوّل.
وإلى ما ذكرنا يشير شيخ مشايخنا العلاّمة الحائري قال: الوطن والوطنيّة
[١] أبو البقاء: الكليات:٥/٤٢.