ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٣ - القاطع الأوّل المرور على الوطن
خففه رؤبة في قوله:
أوطنتُ وطْناً لم يكن من وطنـي * لو لم تكُنْ عاملَهــا لم أَسْكُنِ
بها، ولم أَرْجُــنْ بها في الرُّجَّــنِ
قال ابن بري الذي في شعر رؤبة:
كيما ترى أهــلُ العراق أنّنـي * أوطنـتُ أرضاً لم تكن من وطني
الجمع أوطان، وأوطان الغنم والبقر: مرابضها وأماكنها التي تأوي إليها. قال الأخطل:
كرّوا إلى حَرَّتَيْكُـمْ تعمرونهمـا * كما تكرُّ إلى أوطانها، البقــرُ
و من ذلك وطن بالمكان وأوطن: أقام، وأوطنه: اتخذه وطناً، يقال: أوطنَ فلان أرضَ كذا وكذا، أي اتّخذها محلاً ومسكناًيقيم فيها.[١]
وقال الفيروز آبادي: الوطن محركة ويسكن، منزل الإقامة كالموطن ومربط البقر والغنم، أوطان.[٢]
وقال الجزري: وفي الحديث «نهى عن إيطان المساجد، أي اتخاذها وطناً، ومنه الحديث في صفته ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان لا يوطن الأماكن أي لا يتخذ لنفسه مجلساً يعرف به، والموطن: مفعل منه ويسمى به المشهد من مشاهد الحرب، وجمعه مواطن ومنه قوله تعالى: «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةً» .[٣]
وقال أبو البقاء: الوطن: هو منزل الإقامة، والوطن الأصلي مولد الإنسان،
[١] ابن منظور: لسان العرب:١٣/٤٥١، مادة «وطن».
[٢] الفيروز آبادي: القاموس المحيط:٤/٢٧٦.
[٣] الجزري: النهاية:٥/٢٠٤.