ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٢ - إذا اعتقد الوصول إلى الحد وصلّى وبان الخلاف
الحكم بالتمام إعادة وقضاءً مبني على توقفه في ذلك المقام إلى خروج الوقت، وأمّا إذا سار ووصل إلى حدّالقصر، والوقت باق فإن انكشف الخلاف في الوقت يعيدها قصراً، وإن لم يُعد أو انكشف في خارجه يقضيها قصراً، لأنّ إعادة الصلاة من حيث القصر والتمام تابع للوقت الذي يعيدها فيه المفروض انّه مسافر في حال إعادة الصلاة الباطلة، كما أنّ قضاءها تابع لما فاتته في آخر الوقت والمفروض أنّها فاتته وهو مسافر، فعلى كلا التقديرين يعيد ويقضي قصراً.
والحاصل انّه يعيد حسب حاله في الإعادة من السفر والحضر، وتقضى حسب ما فاتته في آخر الوقت قصراً أو تماماً.
الصورة الثانية: لو صلّى في العود تماماً باعتقاد الوصول إلى حدّ الترخص للتمام فبان عدمه، قال السيد الطباطبائي: وجبت الإعادة أو القضاء قصراً.
وكلامه مبني ـ كما عرفت ـ على توقّفه في ذلك المكان وانكشاف الخلاف في الوقت، فيعيدها قصّـراً، لأنّه في حال الإعادة مسافر، كما انّه يقضيها كذلك لأنّ الصلاة فاتته وهو مسافر، وأمّا لو سار ووصل إلى حدّ التمام وانكشف الخلاف، فيعيدها تماماً، لأنّه حاضر وقت الإعادة ويقضيها كذلك لأنّ الصلاة فاتته وهو حاضر آخر الوقت.
الصورة الثالثة: إذا اعتقد في الذهاب عدم الوصول إلى حدّالقصر فصلّى تماماً، ثمّ بان انّه وصل إليه، يعيدها قصراً لأنّه في حال الإعادة مسافر ويقضيها قصراً، لأنّه فاتته، وهو مسافر سواء توقف في ذلك المكان، أو سافر إذ هو في كلتا الحالتين مسافر.
الصورة الرابعة: إذا اعتقد في الإياب انّه لم يصل إلى حدّ التمام، فصلّى قصراً، ثمّ بان خلافه وانّه دخل إلى حدّه، يعيدها تماماً ويقضيها تماماً من غير فرق بين كونه متوقفاً فيه أو جائياً إلى جانب البلد.