ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٧ - لو صلّى قبل حدّالترخص فوصل في الأثناء إليه
هذا ـ ولا يمكـن أيضـاً تصحيح الظهرين لا بقاعدة التجاوز، ولا بقاعدة الحيلولة، أمّا الثانية فلاختصاص دليلها بما إذا شكّ في أصل الإتيان لا في صحّة المأتي به، وأمّا الأُولى فلأنّ استواء الحالتين في الأذكرية، وهذا هو الوجه في عدم جريان قاعدة التجاوز لا لاختصاص القاعدة باحتمال الخلل المستند إلى الفعل الاختياري المفقود في المقام ـ كما عليه السيد المحقّق الخوئي لشمول القاعدة لكلّ شك يرجع إلى قيام المكلّف بالوظيفة، ولأجل ذلك لو صلّى إلى جهة، ثمّ شكّ في أنّه هل أحرزت جهة القبلة أو لا؟ فيحمل على الصحيح.
وبذلك اتضح انّه لا مجال للأُمور الثلاثة، في جانب الظهرين: [١]
١. الانحلال، ٢. قاعدة التجاوز، ٣. قاعدة الشكّ بعد خروج الوقت، فيصل الأمر إلى الأُصول العملية وهو البراءة في الظهرين والاشتغال في العشاء.
أمّا الأُولى فلأنّ القضاء إنّما هو بأمر جديد، تعلّق بأمر وجودي وهو الفوت في صحيحة زرارة قال: قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر قال: «يقضي ما فاته كما فاته»[٢] وهو غير محرز وجداناً لاحتمال صحّة الصلاة السابقة ولا تعبداً، لأنّه أمر وجودي لا يثبت باستصحاب عدم الإتيان بالواجب، فيكون الأمر بالقضاء مشكوكاً فيه فيرجع فيه إلى البراءة، وأمّا العشاء فالمحكَّم فيه هو قاعدة الاشتغال فيجمع بين القصر والإتمام تحصيلاً للمؤمِّن.
***
لو صلّى قبل حدّالترخص فوصل في الأثناء إليه
إذا كان في السفينة أو القطار فشرع في الصلاة بناء على صحّة الصلاة في
[١] المستند:٨/٢٢٣.
[٢] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١.