ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٧ - قيام الخيام مكان البيوت
وحكى في الحدائق: انّ صاحب المدارك ومثله الفاضل الخراساني التجأوا في الجمع بين هذه الأخبار، وبين عجز صحيحة ابن سنان إلى القول بالتخيير، بمعنى انّه بعد وصوله إلى محل الترخص من سماع الأذان الذي هو مورد الرواية، فإنّه يتخير بين القصر والاتمام إلى أن يدخل منزله.[١]
يلاحظ عليه: أنّه فرع كون الروايات متعادلة من حيث جهة الحجّية، لأنّها متروكة غير معمولة فلا يحتج بها في مقابل المشهور منها، على أنّ الحكم، بالقصر في نفس البلد حتى يدخل بيته لا يخلو من غرابة مع كونه غير مسافر ولا ضارب في الأرض.
***
إذاكان البلد في مكان مرتفع
إذا كان البلد في مكان مرتفع بحيث يرى من بعيد، أو كان في مكان منخفض يخفى بيسير، يقدر في الموضع المستوي، إذ لو كان المقياس في أمثال المورد هو خفاء البلد، يلزم اقامة الصلاة تماماً حتى بعد قطع أربعة فراسخ، أو تقصير الصلاة بالبعد عن البلد بمقدار عدة أمتار، فلا محيص عن تقدير البلد في الموضع المستوي.و يؤيد ذلك انّ المواراة طريق إلى قدر من الابتعاد، وليست لها موضوعية، ولأجل ذلك يقدر البلد في مكان غير مرتفع ولا منخفض حتى يتعيّن البعد المعين.
قيام الخيام مكان البيوت
إذا لم يكن هناك بيوت ولا جدران يعتبر التقدير، كما إذا افترضنا كون
[١] الحدائق:١١/٤١٣ـ٤١٤.