ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٣ - شرطية عدم إقامته عشرة أيام
رواياته عن يونس، أو يونس بن عبد الرحمان مائتين وزيادة، فالظاهر انّ رواياته هي من كتب يونس.[١]
٢. انّ إبراهيم بن هاشم أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم، وجلالة إبراهيم بن هاشم تمنع عن الرواية عن المجهول بكثرة، وإن كانت لا تمنع عن القلة، فإنّ الثقة يروي عن غير الثقة قليلاًلا كثيراً.
٣. قال أبو جعفر ابن بابويه: سمعت ابن الوليدرحمه اللّه يقول: كتب يونس بن عبدالرحمان التي هي بالروايات كلّها صحيحة يعتمد عليها، إلاّما ينفرد به محمد ابن عيسى بن عبيد، عن يونس، ولم يروه غيره فانّه لا يعتمد عليه ولا يفتى به.[٢]
و هذا الكلام يدل على أنّ الرواية ممّا صحّحها ابن الوليد، وليس له طريق لتصحيحها، إلاّ وثاقة الراوي وأورد عليه بأنّه يمكن أن يكون تصحيحه على أصل رائج بين القدماء، وهو انّ الأصل في الراوي هو الوثاقة، فالجرح يحتاج إلى الدليل.
يلاحظ عليه: بأنّ الظاهر من كلام الشيخ الصدوق في حقّ أُستاذه ابن الوليد، انّه كان نقّاداً للرجال، عارفاً بهم حيث، إنّه يتبع في التصحيح والتجريح أثر أُستاذه، فيصحح ما صححه، وكل ما لم يصححه فهو عندنا متروك غير صحيح.[٣] ومن كان هذا شأنه فهو يتبع في التصحيح والتجريح الدليل لا على الأصل، وإلاّفلو كان الأصل أساس التصحيح فهو أيضاً كان موجوداً لدى الصدوق، فلا وجه لأن يعتمد عليه في كلا الموردين، بل يتبع في الجرح المستلزم للتحقيق.
[١] معجم رجال الحديث:٣/١٨٣، برقم ١٤٣٠.
[٢] الطوسي: الفهرست: برقم ٨١٠.
[٣] لاحظ كليات في علم الرجال، و قد أوضحنا الموضوع بتفصيل.