الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٩
الأجسام [١]، عصر العنب: استخرج ما فيه [٢]، وعلى ما يظهر من الروايات وكلمات الفقهاء أنّ البختج والعصير مترادفان.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء إلى البختج في موردين، هما:
١- الربا في البختج:
لا يجوز بيع العصير بالبختج تفاضلًا، ويجوز بيع ذلك مثلًا بمثل نقداً ولا يجوز نسيئة [٣]؛ لما رواه ابن أبي الربيع، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثلًا بمثل؟ قال:
«لا بأس»، قلت: فالبختج والعنب مثلًا بمثل؟ قال: «لا بأس» [٤].
(انظر: ربا)
٢- شرب البختج:
الظاهر من كلمات الفقهاء أنّ البُختج لو طبخ على الثلث وقد ذهب ثلثاه يجوز شربه، وأمّا لو طبخ على النصف أو أقلّ فلا يجوز [٥].
واستدلّ لذلك بما رواه معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أفأشربه بقوله، وهو يشربه على النصف؟ فقال:
«لا تشربه»، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث، ولا يستحلّه على النصف، يخبرنا: أنّ عنده بختجاً على الثلث، قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه، يشرب منه، قال:
«نعم» [٦].
(انظر: أطعمة وأشربة)
[١] مصطلحات الفقه: ٣٧٦.
[٢] لسان العرب ٩: ٢٣٧. وانظر: مجمع البحرين ٢: ١٢٢٣.
[٣] التذكرة ١٠: ٢٠٥. الرياض ٨: ٢٩٤. جامع المدارك ٣: ٢٤٤.
[٤] الوسائل ١٨: ١٥٠، ب ١٤ من الربا، ح ٥.
[٥] انظر: الرياض ١٢: ٢٤٨. مستند الشيعة ١٥: ٢٣٠، ٢٣١.
[٦] الوسائل ٢٥: ٢٩٣- ٢٩٤، ب ٧ من الأشربة المحرّمة، ح ٤.