الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٩
وفي رواية اخرى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنّما الأعمال بالنيّات، وإنّما لامرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى اللَّه ورسوله فهجرته إلى اللَّه ورسوله، ومن كانت هجرته لامرأة يتزوّجها أو لدنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه» [١].
وكذا في المعاملات، فإنّ بطلان الفعل يستلزم بطلان أثره، فإذا بطل البيع والإجارة والنكاح- مثلًا- فلا يترتّب عليه أثره من النقل والانتقال، والعلقة الزوجية ونحوها.
وقد صيغ ذلك صياغة القاعدة الفقهية بعنوان: (إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه) [٢].
وأرجعه الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء إلى قاعدة: (إذا سقط الأصل سقط الفرع) [٣]، وفسّر المرجوع إليه بقوله:
«لعلّ المراد بالأصل مثل الدين، والفرع هو الكفالة، فإذا سقط الدين بإبراء ونحوه تسقط الكفالة. ومثل: الطاعة والتمكين من الزوجة الذي يتفرّع عليه وجوب النفقة، فإذا سقطت بالنشوز سقط الفرع، وهو
[١] الدعائم ١: ٤.
[٢] تحرير المجلّة ١: ١٦٥.
[٣] تحرير المجلّة ١: ١٦٣، ١٦٥.