الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٢
ويحكم بطهارة البصاق المتنجّس بالدم الخارج من بين الأسنان لو استهلك فيه [١]؛ للسيرة الجارية على طهارة البواطن بعد زوال عين النجاسة [٢].
من هنا أجمع الفقهاء على طهارة بصاق شارب الخمر ما لم يتغيّر [٣]؛ وذلك لأنّ البواطن لا تنجس بدون التغيّر، فإذا ظهر البصاق غير متغيّر كان طاهراً؛ لذلك، ومع الجهل بلوثه يحكم بطهره؛ لأنّ البصاق طاهر بالأصل- كما تقدّم- فيستصحب إلى أن يعلم الناقل عنه»
.
واستشهد له أيضاً بخبر أبي الديلم، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل يشرب الخمر فبزق فأصاب ثوبي من بزاقه، قال:
«ليس بشيء» [٥].
وخبر الحسين بن موسى الحنّاط، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشرب الخمر ثمّ يمجّه من فيه فيصيب ثوبي، فقال: «لا بأس» [٦].
وبناءً على ذلك فلا يجب عليه تطهير الفم.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: طهارة، نجاسة)
٢- مطهّرية البصاق:
لا يعدّ البصاق من المطهّرات، فلا يزيل خبثاً حتى الدم [٧]؛ لعدم رافعيّة المضاف في شيء من الحدث والخبث [٨].
وقد نسب إلى ابن الجنيد أنّه قال:
لا بأس بأن يزال بالبصاق عين الدم من الثوب [٩]، مؤيّداً برواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن أبيه عن الإمام
[١] كلمة التقوى ١: ٨٠. هداية العباد (الصافي) ١: ٩٣، م ٥٤٤.
[٢] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٢٥٢.
[٣] المنتهى ٣: ٢١٨. وانظر: مستمسك العروة ١: ٢٨٥. جامع المدارك ٥: ١٨٥. الطهارة (الإمام الخميني) ٤: ١٤.
[٤] انظر: المسالك ١٢: ١٠٠. مجمع الفائدة ١١: ٢٨٠- ٢٨١. مستند الشيعة ١٥: ٢٣٦. جواهر الكلام ٣٦: ٤١٤- ٤١٥.
[٥] الوسائل ٢٥: ٣٧٧، ب ٣٥ من الأشربة المحرّمة، ح ١.
[٦] الوسائل ٣: ٤٧٣- ٤٧٤، ب ٣٩ من النجاسات، ح ٢.
[٧] المسائل المصريّة (الرسائل التسع): ٢١٥. المنتهى ١: ١٢٧. الدروس ١: ١٢٦. العروة الوثقى ١: ٢٨٢، م ١.
[٨] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ١: ٥٠.
[٩] نسبه إليه في المختلف ١: ٣٣٤.