الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٨
٤- غوص البحر:
لا خلاف [١] بين الفقهاء في تعلّق الخمس بما يخرج من البحار بالغوص من الجواهر ونحوها بشرط بلوغها النصاب [٢]، بل ادّعي عليه الإجماع [٣].
وفي قَدر النصاب، ولزوم إخراج هذا القدر دفعةً واحدة أو كفاية إخراجه بالدفعات كلام، يراجع تفصيله في محلّه.
(انظر: خمس، غوص)
٥- حيازة ماء البحر:
من أسباب تملّك ماء البحر حيازة جزء منه بإحرازه في إناء ونحوه بقصد التملّك، فيصير المحيز أولى به من غيره؛ لأنّ ماء البحر من المباحات الأصليّة القابلة للتملّك [٤].
نعم، بناءً على كون البحار من الأنفال- كما ذهب إليه بعضهم [٥]- تجري أحكام الأنفال عليها.
(انظر: أنفال)
وكذا الكلام في تملّك حيتانه بالصيد، فيصير الصّائد بها أولى من الغير في كلّ ما كان فيه منفعة محلّلة وقابلة للملك، وإن كان حرام الأكل؛ لعدم حصر المنفعة في الأكل، فيشملها عموم ما دلّ على حصول الملك بالحيازة وإثبات اليد.
ثمّ إنّ الإحرام والحَرَم إنّما يمنعان من تملّك صيد البرّ، وأمّا صيد البحر فيجوز معهما أيضاً فيحصل به الملك، قال اللَّه تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً» [٦].
(انظر: حيازة، صيد)
[١] جواهر الكلام ١٦: ٣٩.
[٢] المبسوط ١: ٣٢٦. الوسيلة: ١٣٦. الشرائع ١: ١٨٠. القواعد ١: ٣٦٣. التحرير ١: ٤٣٨. جامع المقاصد ٣: ٥١. تحرير الوسيلة ١: ٣٢٤- ٣٢٥. المنهاج (الخوئي) ١: ٣٢٨.
[٣] الرياض ٥: ٢٤٠. جواهر الكلام ١٦: ٣٩.
[٤] انظر: المبسوط ٣: ٩٨. الوسيلة: ١٣٤. الجامع للشرائع: ٣٧٧. الدروس ١: ٢٦٥. كلمة التقوى ٥: ٢٢٠.
[٥] الكافي ١: ٥٣٨. المقنعة: ٢٧٨. الكافي في الفقه: ١٧١. مستند الشيعة ١٠: ١٦٤- ١٦٥.
[٦] المائدة: ٩٦.