الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٦
قال المحقّق النراقي: «إذا قتل المحرم نعامة فكفارته بدنة، وهي الانثى من الإبل على الأحوط» [١].
ثمّ إنّ الظاهر من كلمات الفقهاء أنّ البدنة والجزور مترادفان [٢]، ويقعان بمعنى واحد، وقد قال بعضهم: إنّه لا فرق بين الجزور والبدنة، إلّاأنّ البدنة ما يحرّر للهدي والجزور أعم [٣]، وكلّ منهما من الإبل ما تمّ له خمس سنين ودخل في السادسة، ويقع على الذكر والانثى [٤].
والظاهر من بعض الكلمات اعتبار خصوصية اخرى في مفهوم البدنة، وهي كونها معدّة للهدي، فيعتبر فيها الشروط المعتبرة في الهدي من السنّ وغيره [٥].
قال الفاضل الأصفهاني: «ثمّ لمّا كانت البدنة اسماً لما يهدى اعتبر في مفهومها السنّ المجزئ في الهدي» [٦].
بل قال ابن منظور: «البدنة... تقع على الناقة والبقرة والبعير الذكر ممّا يجوز في الهدي والأضاحي» [٧].
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
لا حكم للبدنة في نفسها، بل هي حيث كانت من أقسام الإبل فيجري عليها أحكام الإبل من الزكاة، ولزوم النحر في تذكيتها، وكيفية تطهيرها واستبرائها إذا صارت جلّالة، ومقدار النزح إذا وقعت في البئر وماتت، واختصاص الإشعار بها في الهدي، وجواز الاستشفاء بشرب لبنها وغيرها ممّا ذكر في محلّه.
(انظر: إبل)
نعم، لا بأس هنا بذكر موارد وجوب إخراجها بالخصوص وبما لها من المعنى، وهي كما يلي:
[١] مستند الشيعة ١٣: ١٥٩.
[٢] النهاية: ٢٢٢. التذكرة ٧: ٤٠٠. المعتمد في شرحالمناسك ٤: ٩٦- ٩٧.
[٣] كشف اللثام ٦: ٣٣٧. مهذّب الأحكام ١٠: ٣١٧.
[٤] مهذّب الأحكام ١٠: ٣١٧. وانظر: العين ٦: ٦٢. المصباح المنير: ٩٨. مجمع البحرين ١: ٢٩٠.
[٥] جواهر الكلام ٢٠: ١٩٣.
[٦] كشف اللثام ٦: ٣٣٨.
[٧] لسان العرب ١: ٣٤٦.