الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١١
ثمّ إنّ من أبرز مصاديق أعداء اللَّه وأعداء عباده وأعظمهم هو الشيطان الذي أقسم بعزّة اللَّه لصدّ سبيله بإغواء عباده وإضلالهم؛ إذ قال: «فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ» [١]، وقال: «لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً» [٢]، وقال: «فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ* ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ» [٣]، فإنّ هذا منه (لعنه اللَّه) إعلان بالعداوة للَّهتعالى ومخالفته لأغراضه.
ثمّ من تبعه وسلك طريقه من شياطين الإنس، الذين يصدّون عن سبيل اللَّه ويبغونها عوجاً [٤]، والذين قتلوا النبيّين بغير حقّ وهمّوا بإخراج الرسول والذين معه من ديارهم [٥]، والذين يحاربون اللَّه ورسوله ويسعون في الأرض فساداً [٦]،
[١] ص: ٨٢.
[٢] النساء: ١١٨.
[٣] الأعراف: ١٦، ١٧.
[٤] الأعراف: ٤٥. هود: ١٩. إبراهيم: ٣.
[٥] التوبة: ١٣.
[٦] المائدة: ٣٣.