الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٩
بطانة
أوّلًا- التعريف:
البِطانة لغة- بالكسر-: خلاف الظهارة [١]، يقال: بَطَنَ فلان ثوبه تبطيناً، إذا جعل له بطانة، فهي ما ولّي منه الجسد؛ لقربها منه، وجمعها بطائن [٢]، قال اللَّه تعالى: «مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ» [٣].
وتأتي بمعنى خاصّة الرجل وصاحب سرّه [٤]، وذلك استعارة من المعنى الأوّل، بدلالة قولهم: لبست فلاناً، إذا اختصصته [٥].
وفي الحديث: «ما بعث اللَّه من نبيّ ولا استخلف من خليفة إلّاكانت له بطانتان: بطانة تأمره بالخير وتحضّه عليه، وبطانة تأمره بالشرّ وتحضّه عليه، والمعصوم من عصمه اللَّه» [٦].
وقد استعملها الفقهاء في المعنيين اللغويين المذكورين.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الحاشية:
واحدة حواشي الثوب، وهي جوانبه [٧]، وحاشية كلّ شيء: جانبه وطرفه، ومنه الحديث: أنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلّي في حاشية المقام، أي جانبه وطرفه؛ تشبيهاً بحاشية الثوب، وتطلق على صغار الإبل [٨]، وعلى ما يكتب على جوانب صفحات الكتاب [٩].
وفي الاصطلاح: أهل الرجل من غير اصوله وفروعه كالإخوة والأعمام والأخوال والخالات [١٠].
ومعه تكون النسبة هي العموم والخصوص المطلق.
[١]
المصباح المنير: ٥٢.
[٢] انظر: لسان العرب ١: ٤٣٥. تاج العروس ٩: ١٤١.
[٣] الرحمن: ٥٤.
[٤] لسان العرب ١: ٤٣٤.
[٥] المفردات: ١٣١.
[٦] السنن الكبرى (البيهقي) ١٠: ١١١. وانظر: المبسوط ٥: ٤٦٧.
[٧] الصحاح ٦: ٢٣١٣.
[٨] النهاية (ابن الأثير) ١: ٣٩٢. وانظر: البحار ٧٤: ١٢٣، ذيل الحديث ٨٦.
[٩] انظر: القاموس المحيط ٤: ٤٥٩.
[١٠] انظر: القواعد ٣: ٣٤١، ٣٤٢. جواهر الكلام ٣١: ٣٦٨.