الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٣
ح- بسط الحِجر ليقع فيه ما يباح تملّكه:
لو بسط الإنسان حِجره ليسقط فيه شيئاً يُباح تملّكه فلا ريب في أولوية ما يأخذه، وليس لغيره أخذه منه أيضاً، وإلّا فلا يملك من دون ذلك ما يقع اتّفاقاً في حجره [١].
وليس للحجر هنا خصوصية وإنّما هو مصداق لعنوان قصد الأخذ والتعرّض له والسبق إليه. والتفصيل في محلّه.
(انظر: ملك)
ط- بسط البساط لطلب الرزق:
يستحبّ التعرّض للرزق ولو بأن يفتح الرجل بابه ويبسط بساطه وإن لم تكن له بضاعة كثيرة [٢].
وتدلّ عليه رواية سدير، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أيّ شيء على الرجل في طلب الرزق؟ فقال: «إذا فتحت بابك وبسطت بساطك فقد قضيت ما عليك» [٣].
ومن الواضح أنّ بسط البساط هنا لا موضوعية له، وإنّما هو إشارة لعنوان التعرّض للرزق والإعداد لمقدّمات توفّره.
(انظر: اكتساب، رزق)
ي- انبساط اللحم المجهول في النار دليل عدم ذكاته:
المشهور [٤] استبراء اللحم المجهول ذكاته بالنار، فإن انقبض كان مذكّى، وإن انبسط واتّسع كان ميتة [٥].
وتدلّ عليه رواية إسماعيل بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل دخل قرية، فأصاب بها لحماً لم يدرِ أذكيّ هو أم ميّت؟ فقال: «فاطرحه على النار، فكلّ ما انقبض فهو ذكيّ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت» [٦].
وذهب بعض الفقهاء إلى تحريمه مطلقاً، وردّ الرواية؛ لمخالفتها لأصل عدم التذكية، بالإضافة لوجود ضعف في سندها [٧].
(انظر: تذكية)
[١] المسالك ٧: ٣٣. جواهر الكلام ٢٩: ٥٣.
[٢] الدروس ٣: ١٨٥.
[٣] الوسائل ١٧: ٥٤- ٥٥، ب ١٥ من مقدّمات التجارة، ح ١.
[٤] اللمعة: ٢٣٨.
[٥] الكافي في الفقه: ٣٢١. النهاية: ٥٨٢. الشرائع ٣: ٢٢٧.
[٦] الوسائل ٢٤: ١٨٨، ب ٣٧ من الأطعمة المحرّمة، ح ١.
[٧] الروضة ٧: ٣٣٦- ٣٣٧. وانظر: الإرشاد ٢: ١١٣.