الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٨
السماء [١]؛ لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلّب وجهك- إلى أن قال-:
واخشع ببصرك ولا ترفعه إلى السماء، وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك» [٢].
وفي روايته الاخرى عنه عليه السلام أيضاً، قال: «اجمع بصرك ولا ترفعه إلى السماء» [٣]، بحمل النهي في كلتا الروايتين على الكراهة.
ب- تغميضه وإطلاقه:
يكره للمصلّي تغميض البصر وإطلاقه في الصلاة [٤]، بل ينبغي أن يلزم فيها الخشوع والخضوع والوقار، ويطرح الأفكار، وأن يخشع ببصره شبه المغمّض [٥].
واستدلّ على كراهة التغميض بما رواه مسمع عن أبي عبد اللَّه عن أمير المؤمنين عليهما السلام: «أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يغمّض الرجل عينيه في الصلاة» [٦]، بحمل النهي فيه على الكراهة؛ جمعاً [٧] بينه وبين خبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل، هل يصلح له أن يغمّض عينيه في الصلاة متعمّداً؟ قال: «لا بأس» [٨].
نعم، صرّح بعض الفقهاء باستحباب غضّ البصر في حال الطواف [٩].
٢- رفعه إلى السماء حال الدعاء:
المستفاد من الروايات الترغيب في رفع البصر إلى السماء حال الدعاء فقد روى أنس بن عياض الليثي عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا استسقى ينظر إلى السماء، ويحوّل
[١] المنتهى ٥: ٣١٠. الدروس ١: ١٧٠. جواهر الكلام ١١: ٩٢. مصباح الفقيه (الصلاة): ٣٩٤- ٣٩٥ (حجرية). العروة الوثقى ٢: ٤٣٣.
[٢] الوسائل ٥: ٥١٠، ب ١٦ من القيام، ح ١.
[٣] الوسائل ٥: ٥١٠، ب ١٦ من القيام، ح ٣.
[٤] جواهر الكلام ١١: ٩٢. وانظر: العروة الوثقى ٣: ٣٨.
[٥] السرائر ١: ٢١٧. وانظر: كشف الغطاء ٣: ١٧٦. نجاة العباد (النجفي): ٩٣، ٩٤ (حجرية). العروة الوثقى ٢: ٤٣٢، ٤٣٣.
[٦] الوسائل ٧: ٢٤٩، ب ٦ من قواطع الصلاة، ح ١.
[٧] وقد قام بهذا الجمع الشيخ الحر العاملي في الوسائل ٧: ٢٤٩، ب ٦ من قواطع الصلاة، ذيل الحديث ٢.
[٨] الوسائل ٧: ٢٤٩، ب ٦ من قواطع الصلاة، ح ٢.
[٩] مناسك الحجّ (الگلبايگاني): ١١٤.