الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٦
الفم، وأمّا لو انفصل عن الفم ثمّ ابتلعه بطل صومه [١].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: صوم)
٧- تناول البصاق:
لا شكّ ولا شبهة في جواز ابتلاع الريق الذي في الفم [٢]- كما سبق جوازه حتى للصائم- ولكن اختلف في حلّية تناول البصاق خارج الفم، فالمنسوب إلى المشهور حرمته [٣]؛ لأجل استخباثه [٤]، وتنفّر الطباع منه [٥].
وظاهر بعضهم الحلّية [٦]، وهي صريح آخرين [٧].
قال الإمام الخميني: «أمّا البصاق والعرق من غير نجس العين فالظاهر حلّيتهما خصوصاً الأوّل، وخصوصاً إذا كان من الإنسان أو ممّا يؤكل لحمه من الحيوان» [٨].
واستدلّ لذلك بمنع صدق الخبيث عليه؛ إذ لم يثبت له حقيقة شرعية، فتبقى أدلّة الحلّ سالمة [٩].
مضافاً إلى أنّه قد يستطاب بصاق المحبوب، ويمصّ فمه ولسانه، ويبلع بصاقه بميل ورغبة، والتنفّر عن بصاق بعض الأشخاص لتنفّره بنفسه لا يوجب الحرمة، كيف؟! وليس البصاق أظهر خباثة من اللقمة المزدورة، وهي محلّلة قطعاً؛ لما ورد من أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطى لقمة من فيه إلى من طلبها، مع أنّها ممزوجة بالبصاق قطعاً١»
.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: أطعمة وأشربة)
[١] الدروس ١: ٢٧٨. جواهر الكلام ١٦: ٢٩٨. تحرير الوسيلة ١: ٢٦١، م ١٧.
[٢] مجمع الفائدة ٥: ٢٨- ٢٩.
[٣] الرياض ١٢: ٢٢٤.
[٤] الدروس ٣: ١٧.
[٥] انظر: كفاية الأحكام ٢: ٦١٦.
[٦] مجمع الفائدة ١١: ٢١٤، ٣٤٢. كفاية الأحكام ٢: ٦١٦- ٦١٧.
[٧] مستند الشيعة ١٥: ١٤٥. هداية العباد ٢: ٢٣١، م ٨٠٩. فقه الصادق ٢٤: ١٦٧.
[٨] تحرير الوسيلة ٢: ١٤٤، م ٣٦.
[٩] انظر: مجمع الفائدة ١١: ٢١٤. كفاية الأحكام ٢: ٦١٦.
[١٠] مستند الشيعة ١٥: ١٤٥.