الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧
باضعة
أوّلًا- التعريف
: لغةً:
الباضعة: من البضع بمعنى القطع، يقال:
بضع اللحم، أي قطعه.
والباضعة: قسم من الشجاج التي تقطع الجلد وتشقّ اللّحم وتُدمي إلّاأنّه لا يسيل الدمّ، فإن سال فهي الدامية [١].
قال ابن منظور: «وبعد الباضعة المتلاحمة» [٢].
وعلى هذا فالمتلاحمة: هي التي تشق اللحم أزيد وأعمق من الباضعة.
اصطلاحاً:
اتّضح أنّ الباضعة تختلف عند أهل اللغة عن المتلاحمة.
وأمّا في الاصطلاح فقد وافقهم فيه بعض الفقهاء [٣] أيضاً؛ وذلك لبعض الروايات، كرواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام قال:
«قال أمير المؤمين عليه السلام: قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم... في الدامية بعيراً، وفي الباضعة بعيرين، وقضى في المتلاحمة ثلاثة أبعرة، وقضى في السمحاق [٤] أربعة من الإبل» [٥].
ورواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قضى في الدامية بعيراً، وفي الباضعة بعيرين، وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة، وفي السمحاق أربعة أبعرة» [٦].
[١] انظر: الصحاح ٣: ١١٨٦. لسان العرب ١: ٤٢٤، ٤٢٥.
[٢] لسان العرب ١: ٤٢٥.
[٣] النهاية ٧٧٥. الخلاف ٥: ١٩١، م ٥٧. الوسيلة: ٤٤٤. الغنية: ٤١٩. إصباح الشيعة: ٥٠٨- ٥٠٩. الجامع للشرائع: ٦٠٠.
[٤] السمحاق: هي جلدة رقيقة فوق قحف الرأس، إذا انتهت الشجّة إليها سمّيت سمحاقاً. العين ٣: ٣٢٢.
[٥] الوسائل ٢٩: ٣٧٩- ٣٨٠، ب ٢ من ديات الشجاج والجراح، ح ٦.
[٦] الوسائل ٢٩: ٣٨٠، ب ٢ من ديات الشجاج والجراح، ح ٨.