الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٣
البطانة من الحرير للقميص وغيره وإن كان إلى نصفه» [١].
وعلّل ذلك بأنّ البطانة ملبوسة كالظهارة، وأنّ المستفاد من العمومات حرمة ما يكون ملبوساً مستقلّاً [٢].
فلا تصحّ للرجل الصلاة في ذلك الثوب.
(انظر: حرير، لباس)
ج- الصلاة على مكان بطانته نجسة:
الظاهر جواز الصلاة على فراش بطانته نجسة إذا لم تكن النجاسة متعدّية [٣].
قال العلّامة الحلّي: «لو صلّى على مصلّى مبطّن، على بطانته نجاسة، فقام على ظاهره الطاهر صحّت صلاته عندنا...
لأنّه لم يستعمل النجاسة؛ لأنّها على البطانة لا على الظهارة» [٤].
نعم، حكي عن السيّد المرتضى اشتراط طهارة جميع المصلّى مطلقاً [٥].
لكن الظاهر أنّه لا يشترط طهارة كلّ ما تحته من البطانة، فلو كان المكان نجساً ففرش عليه طاهر صحّت الصلاة [٦].
وتفصيله في محلّه.
(انظر: صلاة)
بطّ
أوّلًا- التعريف:
البطّ- لغة-: من طير الماء، والبطّة واحدته، وليست الهاء للتأنيث وإنّما هي للواحد من الجنس، يقال: هذه بطّة للذكر والانثى جميعاً، مثل: حمامة ودجاجة.
والبطّ عند العرب صغاره وكباره الإوَزّ.
والبطّ أيضاً: شقّ الدمّل والجراح ونحوهما، يقال: بطّ الرجل الجرح بطّاً، أي شقّه [٧].
[١] العروة الوثقى ٢: ٣٤٥، م ٢٧.
[٢] مستمسك العروة ٥: ٨٠٣.
[٣] العروة الوثقى ٢: ٣٨٥.
[٤] المنتهى ٤: ٣٠٣.
[٥] حكاه عنه في المعتبر ١: ٤٣١.
[٦] الذكرى ٣: ٨١.
[٧] مجمع البحرين ١: ١٦١. وانظر: العين ٧: ٤٠٨. النهاية (ابن الأثير) ١: ١٣٥. لسان العرب ١: ٤٣١. القاموس المحيط ٢: ٢٥١.