الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٢
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: علّمني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا لبستُ ثوباً جديداً أن أقول: الحمد للَّهالذي كساني من اللباس ما أتجمّل به في الناس، اللّهمّ اجعلها ثياب بركةٍ، أسعى فيها لمرضاتك وأعمُر فيها مساجدك...» [١].
ورواية أبي بصير في آداب النكاح، قال: قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إذا تزوّج أحدكم كيف يصنع؟» قلت: لا أدري، قال: «إذا همّ بذلك فليصلّ ركعتين ويحمد اللَّه، ثمّ يقول: اللّهمّ إنّي اريد أن أتزوّج، فقدّر لي من النساء أعفهنّ فرجاً...
وأوسعهنّ رزقاً، وأعظمهنّ بركة...» [٢].
ورواية الصنعاني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كان علي بن الحسين عليه السلام إذا وضع الطعام بين يديه قال: «الّلهمّ هذا من منّك وفضلك وعطائك، فبارك لنا فيه...» [٣].
وقد وعد اللَّه الداعين الصادقين بالاستجابة؛ فيكون الدعاء موجباً لزيادة البركة والخير بحسب مضمونه الذي اشتمل عليه.
(انظر: دعاء)
ج- صنائع المعروف والصدقات:
قال اللَّه تعالى: «مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً» [٤]، وقال عزّوجلّ: «مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِاْئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ» [٥].
وفي رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ البركة أسرع إلى البيت الذي يمتار [٦] فيه المعروف من الشفرة في سنام الجزور، أو من السيل إلى منتهاه» [٧].
من هنا حثّت الشريعة على الصدقات ودفع الحقوق الشرعية والإطعام لا سيّما للمحتاجين لتحصيل المزيد من الخير الدنيوي والاخروي.
[١] الوسائل ٥: ٤٩، ب ٢٧ من أحكام الملابس، ح ٢.
[٢] الوسائل ٨: ١٤٣، ب ٣٦ من بقية الصلوات المندوبة، ح ١.
[٣] الوسائل ٢٤: ٣٥٨، ب ٥٩ من آداب المائدة، ح ٤.
[٤] البقرة: ٢٤٥.
[٥] البقرة: ٢٦١.
[٦] أي: يصنع فيه المعروف. مجمع البحرين ٣: ١٧٣٧.
[٧] الوسائل ١٦: ٢٨٧، ب ١ من فعل المعروف، ح ٨.