الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٢
فذهب جماعة إلى الكراهة [١].
قال الشهيد الأوّل: «يكره السفر في البحر وخصوصاً للتجارة» [٢].
وروى محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال: «كان أبي يكره ركوب البحر للتجارة» [٣].
وكذا في روايته الاخرى عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام: أنّهما كرها ركوبَ البحر للتجارة [٤].
وكيف كان، ففي رواية أبي جعفر عليه السلام لبعض أصحابه: «إذا عزم اللَّه لك على البحر فقل الذي قال اللَّه عزّوجلّ: «بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ» [٥]، فإذا اضطرب بك البحر فاتّكئ على جانبك الأيمن وقل: بسم اللَّه، اسكن بسكينة اللَّه، وقرّ بقرار اللَّه، واهدأ بإذن اللَّه، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه» [٦]. وقد أفتى باستحبابه الشهيد [٧].
(انظر: سفر)
٩- صيد البحر للمحرم:
لا يحرم على المحرم صيد البحر [٨] بلا خلاف فيه، بل الإجماع بقسميه عليه [٩].
ويدلّ عليه قوله تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعَاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ» [١٠].
ومرسل حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لا بأس بأن يصيد المحرم السمك ويأكل مالحه وطريّه ويتزوّد» وقال: « «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعَاً لَكُمْ»...» [١١].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: إحرام)
[١] انظر: النهاية: ٣٦٩. المهذّب ١: ٣٤٦. السرائر ٢: ٢٢٤. القواعد ٢: ٦. الدروس ٣: ١٨٠. جامع المقاصد ٤: ١٠. مستند الشيعة ١٤: ٢٦.
[٢] الذكرى ٤: ٣٣٨.
[٣] الوسائل ١١: ٤٥٣، ب ٦٠ من آداب السفر، ح ١.
[٤] الوسائل ١٧: ٢٤٠، ب ٦٧ ممّا يكتسب به، ح ١.
[٥] هود: ٤١.
[٦] الوسائل ١١: ٤٥٥، ب ٦١ من آداب السفر، ح ١.
[٧] الذكرى ٤: ٣٣٨.
[٨] كشف اللثام ٥: ٣٢٤. مستند الشيعة ١١: ٣٥٠.
[٩] جواهر الكلام ١٨: ٢٩٥.
[١٠] المائدة: ٩٦.
[١١] الوسائل ١٢: ٤٢٦، ب ٦ من تروك الإحرام، ح ٣. وانظر: ح ١.