الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٧
دينار...» [١].
ومنها: دية كسر الصلب [٢]، فقد ذهب الفقهاء إلى أنّ دية كسر الصلب ألف دينار، فإن جبر فبرأ على غير عثم [٣] ولا عيب، فديته مئة دينار، عشر دية كسره [٤]؛ وذلك لقول أمير المؤمنين عليه السلام: «... وإن كسر الصلب فجبر على غير عثم ولا عيب، فديته مئة دينار، وإن أعثم فديته ألف دينار...» [٥].
ومنها: المشهور أنّ في كسر العظم من كلّ عضو كان له مقدّر في الشرع خمس دية ذلك العضو، فإن صلح على غير عيب ولا عثم فديته أربعة أخماس دية كسره.
وفي موضحته ربع دية كسره، وفي رضّه ثلث دية ذلك العضو، فإذا برأ على غير عيب ولا عثم فديته أربعة أخماس دية رضّه، وفي فكّه من العضو بحيث يصبح العضو عاطلًا ثلثا ديته، فإن برأ على غير عيب ولا عثم فأربعة أخماس دية فكّه، وغيرها [٦].
(انظر: دية)
١٧- القصاص قبل البرء:
المشهور بين الفقهاء جواز الاقتصاص قبل الاندمال والبرء [٧]؛ لأنّ أدلّة القصاص تشمل المقام كقوله تعالى: «وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ» [٨].
وذهب الشيخ الطوسي إلى عدم جوازه [٩]؛ لرواية إسحاق بن عمّار عن جعفر عليه السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول:
لا يقضى في شيء من الجراحات حتى تبرأ» [١٠].
(انظر: قصاص)
[١] الوسائل ٢٩: ٢٩٣، ب ٤ من ديات الأعضاء، ح ١.
[٢] الصُّلب: كلّ ظهر له فقار. المصباح المنير: ٣٤٥.
[٣] العَثْم: إساءة الجبر حتى يبقى فيه أوَد كهيئة المشش. وعَثَم العظم المكسور، إذا انجبر على غير استواء. لسان العرب ٩: ٤٨.
[٤] النهاية: ٧٧٦. السرائر ٣: ٤١٠. المسالك ١٥: ٤٣٠. الرياض ١٤: ٢٧٨.
[٥] المستدرك ١٨: ٣٥٤، ب ١٣ من ديات الأعضاء، ح ١.
[٦] جواهر الكلام ٤٣: ٢٨٢- ٢٨٥. جامع المدارك ٦: ٢٤٦- ٢٤٧. تحرير الوسيلة ٢: ٥٢٨.
[٧] جواهر الكلام ٤٢: ٣٥٧. مباني تكملة المنهاج ٢: ١٥٩.
[٨] المائدة: ٤٥.
[٩] المبسوط ٥: ٨٦.
[١٠] الوسائل ٢٩: ٢٨٠، ب ٤٢ من موجبات الضمان، ح ٢.