الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٤
وقال السيّد الخوئي: الصحيح هذا القول، لكن لا لحديث الرفع؛ لأنّ حديث الرفع مقتضاه رفع الأحكام ولا نظر له إلى الإثبات والحكم بالصحّة، وأنّ ما أتى به مجزٍ ومسقط للواجب، ويكفينا في الحكم بالصحة صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء، كيف يصنع؟ قال: «يبعث بهدي إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه» [١].
وحمله على طواف النساء- كما صنعه الشيخ الطوسي [٢]- بعيد جدّاً؛ لأنّ طواف النساء ليس من طواف الفريضة، وإنّما هو واجب مستقلّ سنّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم [٣].
(انظر: طواف، كفّارة)
ي- لعقد المحرم للمحرم:
المشهور [٤] بين الفقهاء- بل ظاهرهم الاتّفاق عليه [٥]- أنّه لو عقد محرم لمحرم فدخل كان على كلّ واحد منهما بدنة [٦].
وتشهد له موثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرماً وهو يعلم أنّه لا يحلّ له»، قلت: فإن فعل فدخل بها المحرم، قال: «إن كانا عالمين فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة، وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها، إلّاأن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة» [٧].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: إحرام)
بدوّ الصلاح
(انظر: بيع، بيع الثمار، زكاة)
[١] الوسائل ١٣: ٤٠٥- ٤٠٦، ب ٥٨ من الطواف، ح ١.
[٢] التهذيب ٥: ١٢٨، ذيل الحديث ٤٢١.
[٣] المعتمد في شرح المناسك ٥: ٢٣- ٢٤.
[٤] المسالك ٢: ٤٨٠.
[٥] المدارك ٨: ٤٢١.
[٦] تحرير الوسيلة ١: ٣٨٥، م ٨. المعتمد في شرح المناسك ٤: ١١٥. كلمة التقوى ٣: ٣٢١.
[٧] الوسائل ١٣: ١٤٢- ١٤٣، ب ٢١ من كفّارات الاستمتاع، ح ١.