الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٠
العامل زيادتها، فالقول قول صاحب البذر [١] وإن كان هو مدّعي الزيادة؛ لأصالة تبعيّة النماء بلا خلاف فيه [٢].
نعم، لو أقام كلّ منهما بيّنة قدّمت بيّنة العامل [٣].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: مزارعة)
٦- غصب البذر وملكية الزرع:
لو غصب حبّاً فزرعه اختلف في ملكيّته، فذهب بعض إلى أنّ الزرع للغاصب [٤]؛ استناداً إلى أنّ عين المغصوب قد تلفت فلا يلزم الغاصب سوى قيمتها أو مثلها [٥].
ولكنّ الأكثر [٦] على أنّه للمغصوب منه؛ وهو أشبه باصول المذهب وقواعده التي منها: استصحاب ملكيّته له، ولأنّ الزرع يكون من عين مال المغصوب منه، كما لو فرض استحالته إلى ذلك من دون غصب؛ ضرورة أنّه كتغيير صفات الشيء من السمن ونحوه [٧].
وأمّا لو غصب أرضاً فزرعها فالزرع ونماؤه للزارع، وهذا ممّا لا خلاف فيه [٨]؛ للروايات [٩] الدالّة على ذلك، بل هو على وفق اصول المذهب وقواعده؛ ضرورة كون الزرع ملك الغاصب والأرض إنّما هي من المعدّات كالماء والهواء ونحوهما [١٠].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: زرع، ضمان)
بذرقة
(انظر: خِفارة)
[١] الشرائع ٢: ١٥٢.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ٣٦.
[٣] الشرائع ٢: ١٥٢. جواهر الكلام ٢٧: ٣٨.
[٤] الخلاف ٣: ٤٢٠، م ٣٨. المبسوط ٢: ٥٢٧. المهذّب ١: ٤٥٢. الوسيلة: ٢٧٦- ٢٧٧.
[٥] انظر: جواهر الكلام ٣٧: ١٩٨.
[٦] نسبه إلى الأكثر في جواهر الكلام ٣٧: ١٩٨.
[٧] الغنية: ٢٨٠. السرائر ٢: ٤٣٤. الجامع للشرائع: ٣٤٧. المسالك ١٢: ٢٣٦- ٢٣٧. جواهر الكلام ٣٧: ١٩٨.
[٨] جواهر الكلام ٣٧: ٢٠٢.
[٩] الوسائل ١٩: ١٥٦- ١٥٧، ب ٣٣ من الإجارة، ح ١، ٢.
[١٠] جواهر الكلام ٣٧: ٢٠٣.