الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١
إذا ترتّب عليه الأثر المطلوب، وصحّ القول، إذا طابق الحقّ والواقع [١].
ويستعمل في كلمات الفقهاء بنفس المعاني المذكورة.
٢- الحبط:
وهو- لغة- بمعنى الهدر والفساد، واصطلاحاً: إبطال الطاعة بالمعصية، فهو بالمعنى اللغوي مرادف للبطلان، وبمعناه الاصطلاحي أخصّ منه.
قال الراغب: «حبط العمل على أضرب: أحدها: أن تكون الأعمال دنيوية فلا تغني في القيامة غناءً... والثاني: أن تكون أعمالًا اخروية، لكن لم يقصد بها صاحبها وجه اللَّه تعالى... والثالث: أن تكون أعمالًا صالحة ولكن بإزائها سيّئات توفي عليها، وذلك هو المشار إليه بخفّة الميزان» [٢].
(انظر: إحباط)
٣- الفاسد:
اسم للفساد، وهو خروج الشيء عن الاعتدال، قليلًا كان الخروج عنه أو كثيراً، ويضادّه الصلاح، ويستعمل ذلك في النفس والبدن والأشياء الخارجة عن الاستقامة [٣].
والفاسد لدى الفقهاء مرادف للباطل كما هو كذلك بمعنى الفساد والبطلان، فيقال:
صلاة فاسدة وصلاة باطلة، ويقال: بيع باطل وبيع فاسد ونحو ذلك.
نعم، نقل الشهيد الثاني الفرق بين الفاسد والباطل وأنّ الباطل هو ما لم يشرّع بالكلّية كبيع ما في بطون الامّهات، والفاسد: ما يشرّع أصله ولكن امتنع؛ لاشتماله على وصف كالربا.
إلّاأنّه قال: إنّ «الحقّ أنّهم إن ادّعوا أنّ التفرقة شرعية أو لغوية فليس فيهما ما يقتضيه، وإن كانت اصطلاحية فلا مشاحّة في الاصطلاح» [٤].
ولكن في الاستدلالات والإطلاقات العامة قد يجتمعان وقد يفترقان كما يقال:
[١] انظر: المصباح المنير: ٣٣٣.
[٢] المفردات: ٢١٦.
[٣] المفردات: ٦٣٦. وانظر: القاموس المحيط ١: ٦١٤.
[٤] تمهيد القواعد: ٣٩- ٤٠. وانظر: معجم الفروق اللغوية: ٩٠.