الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٨
ج- انقطاع الدم للبرء بعد الصلاة:
ذهب جمع من الفقهاء إلى وجوب إعادة الطهارة والصلاة في هذه الصورة؛ لأنّه بعد انقطاع الدم ينكشف فساد الطهارة الاولى، فلا تكليف في حقّها، لا اختياريّاً ولا اضطرارياً [١].
لكن ذهب آخرون إلى عدم وجوب الإعادة في هذه الصورة [٢].
واستدلّ له بأنّ عدم وجوب الإعادة لم يكن لإجزاء الأمر التخييري أو الظاهري عن المأمور به الواقعي، بل للأمر الواقعي الاضطراري، فإنّ في قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية معاوية بن عمّار: «... تؤخّر هذه وتعجّل هذه...» [٣]، ونظيره دلالة على جواز البدار في حقّ المستحاضة.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: استحاضة)
٢- دم القروح والجروح قبل البرء حال الصلاة:
ذهب بعض الفقهاء إلى العفو عن دم القروح والجروح حال الصلاة ما لم يبرأ [٤]؛ لروايات متعدّدة، كرواية سماعة ابن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم» [٥].
كما أنّ ما ينجمد على الجرح عند البرء ويصير كالجلد لا يجب رفعه وإن حصل البرء، ويجزي غسل ظاهره؛ لأنّه جزء عرفاً [٦].
وكذلك الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر؛ إمّا للأصل الموضوعي وهو أصالة عدم كونه دماً، أو لأصالة الطهارة [٧]. والتفصيل في محلّه.
(انظر: طهارة، نجاسة)
[١] العروة الوثقى ١: ٥٩٧، م ١٤. مستمسك العروة ٣: ٤١٥.
[٢] العروة الوثقى ١: ٥٩٧، م ١٤، تعليقة عدّة من الأعلام، الرقم ٥.
[٣] الوسائل ٢: ٣٧١، ب ١ من الاستحاضة، ح ١.
[٤] المبسوط ١: ٦٠. المسالك ١: ١٢٤- ١٢٥. المدارك ٢: ٣٠٨.
[٥] الوسائل ٣: ٤٣٥، ب ٢٢ من النجاسات، ح ٧.
[٦] مستمسك العروة ٢: ٣٥٦.
[٧] العروة الوثقى ١: ١٣٥، م ١٠. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ٢٧.