الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٣
عليّ عليه السلام قال: «لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق» [١].
ولكن نوقش فيها بأنّها لا تصلح لمعارضة النصوص الدالّة على عدم مطهّرية البصاق وشبهه من الماء المضاف، مع ما هي عليه من الهجر [٢]؛ ولذا حملها بعضهم على أنّ المراد من الدم فيها الدم غير النجس، أو التوصّل إلى إزالة عينه بالبصاق، منضمّاً إلى تطهيره بالماء [٣].
(انظر: مطهّرات)
٣- البصاق في المسجد:
يكره البصاق في المسجد [٤]؛ لأنّ فيه مظنّة هتك حرمته ويستتبع كراهية النفس [٥]، ولقول أمير المؤمنين عليه السلام في حديث غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام: «البزاق في المسجد خطيئة وكفّارته دفنه» [٦].
نعم، لو اضطرّ إلى ذلك لم يبصق في جهة القبلة بل ينحرف يميناً أو شمالًا، ويغطّيه بالتراب [٧]، ومع التغطية تزول الكراهية [٨].
وتأمّل المحقّق السبزواري في الحكم بالكراهة؛ لمعارضتها الروايات المجوّزة [٩]، مع كونها أكثر وأقوى منه [١٠].
واجيب بأنّه لا منافاة بين ما دلّ على الجواز وبين ما دلّ على الكراهة؛ لأنّ المرجع إلى أنّه جائز على كراهة، ومجرّد كثرة الأخبار الدالّة على الجواز
[١] الوسائل ١: ٢٠٥، ب ٤ من الماء المضاف والمستعمل، ح ٢.
[٢] مستمسك العروة ٢: ١٤٢.
[٣] انظر: المسائل المصريّة (الرسائل التسع): ٢١٥. المنتهى ١: ١٢٦- ١٢٧. جواهر الكلام ١: ٣٢٠.
[٤] المعتبر ٢: ٤٥٣. التذكرة ٢: ٤٢٨.
[٥] انظر: المنتهى ٦: ٣٢٣. كشف اللثام ٣: ٣٢٥.
[٦] الوسائل ٥: ٢٢٢، ب ١٩ من أحكام المساجد، ح ٤.
[٧] السرائر ١: ٢٧٨. وانظر: نهاية الإحكام ١: ٣٥٧.
[٨] المنتهى ٦: ٣٢٣.
[٩] الوسائل ٥: ٢٢١، ٢٢٢، ب ١٩ من أحكام المساجد، ح ١، ٦. ومنها: رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يكون في المسجد في الصلاة فيريد أن يبزق، فقال: «عن يساره، وإن كان في غير صلاة فلا يبزق حذاء القبلة، ويبزق عن يمينه ويساره». الوسائل ٥: ٢٢١، ب ١٩ من أحكام المساجد، ح ٢.
[١٠] الذخيرة: ٢٥٠.