الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٨
ابن محمّد الصادق عليه السلام في رواية حريز في قول اللَّه عزوجلّ: «فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» [١]: «في النعامة بدنة، وفي حمار وحش بقرة، وفي الظبي شاة، وفي البقرة بقرة» [٢].
وكذا صحيح زرارة [٣] وخبر داود بن سرحان [٤].
والمرجع في تفسير البدنة ما مرّ، إلّا أن يرد بيان من الشارع في خصوص هذا الباب- أي الكفّارات- حيث ورد في رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: المحرم يقتل نعامة؟ قال: «عليه بدنة من الإبل...» [٥]، وظاهرها عدم كفاية البقرة.
وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية أبي الصباح قال: «... وفي النعامة جزور» [٦]، وهو خاص بالإبل وعامّ للذكر منها والانثى.
وقد أفتى به بعض الفقهاء [٧]؛ إذ لا فرق بين الجزور والبدنة إلّاأنّ البدنة ما تحرّر للهدي والجزور أعم كما تقدّم [٨].
ولكن في سند الرواية كلام عند بعضهم [٩].
نعم، يظهر من بعض الفقهاء أنّ الأحوط البدنة [١٠].
قال المحقّق النجفي: «إن تمّ ذلك [عدم الفرق بين البدنة والجزور] فذاك، وإلّا فالترجيح للبدنة؛ لصحّة نصوصها وتعدّدها واعتضادها، بمعقد نفي الخلاف والإجماع» [١١].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: إحرام، كفارة)
[١] المائدة: ٩٥.
[٢] الوسائل ١٣: ٥، ب ١ من كفّارات الصيد، ح ١.
[٣] الوسائل ١٣: ٦، ب ١ من كفّارات الصيد، ح ٥.
[٤] الوسائل ١٣: ٧، ب ١ من كفّارات الصيد، ح ٧.
[٥] الوسائل ١٣: ٦، ب ١ من كفّارات الصيد، ح ٤.
[٦] الوسائل ١٣: ٦، ب ١ من كفّارات الصيد، ح ٣.
[٧] النهاية: ٢٢٢. السرائر ١: ٥٥٦. التذكرة ٧: ٤٠٠- ٤٠١. الحدائق ١٥: ١٧٦- ١٧٧.
[٨] كشف اللثام ٦: ٣٣٧. مهذّب الأحكام ١٠: ٣١٧.
[٩] المدارك ٨: ٣٢٢. المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٠- ١١.
[١٠] مجمع الفائدة ٦: ٣٥٩. الذخيرة: ٦٠٣.
[١١] جواهر الكلام ٢٠: ١٩٢.