الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٤
عنهما [١]، وربّما قيّد تحريمها بما إذا كان متوصّلًا بها إلى الحكم له بالباطل [٢].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: رشوة، قضاء)
ه- الحكم بالباطل:
لا خلاف بين المسلمين في وجوب العدل في الحكم؛ لقوله تعالى: «فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ» [٣]، وأمّا الحكم بالباطل فلا يجوز على أيّ حال وإن استلزم الحكم ضرراً على المدّعى عليه زائداً على أصل ما يقتضيه [٤].
فلا يجوز للحاكم أن يحكم إلّابما تقتضيه شريعة الإسلام وعدله، ولا يجوز له أن يحكم بالباطل [٥]؛ لقوله تعالى:
«وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ» [٦].
وفي صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «أيّما مؤمن قدّم مؤمناً في خصومة إلى قاضٍ أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللَّه فقد شركه في الإثم» [٧]. والتفصيل في محلّه.
(انظر: قضاء، ولاية)
و- أكل المال بالباطل:
صرّح الفقهاء بعدم جواز أكل مال الغير بغير رضاه؛ لقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاتَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِنْكُمْ» [٨]، حيث دلّ على حرمة الأكل بكل وجه يسمّى باطلًا عرفاً [٩].
هذا، والموارد التي رخّص الشارع فيها بالأكل لا تعدّ من الباطل، كما هو واضح.
وتفصيله في محلّه.
(انظر: تجارة، تصرّف، بيع)
[١] جامع المقاصد ٤: ٣٥. الروضة ٣: ٧٥. المنهاج (الحكيم) ٢: ١٤، م ٣٢. مهذّب الأحكام ١٦: ٩٤.
[٢] مستند الشيعة ١٧: ٧١- ٧٢. جواهر الكلام ٤٠: ١٣١. تحرير الوسيلة ٢: ٣٦٥، م ٦.
[٣] ص: ٢٦.
[٤] السرائر ٣: ٥٣٧. القضاء (الگلبايگاني) ١: ٢٥١- ٢٥٢.
[٥] السرائر ٢: ١٩٧. التذكرة ٩: ٤٤٧.
[٦] المائدة: ٤٧.
[٧] الوسائل ٢٧: ١١، ب ١ من صفات القاضي، ح ١.
[٨] النساء: ٢٩.
[٩] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٢٠. نهج الفقاهة: ٢١٦. البيع (الخميني) ١: ٩٨- ٩٩.