الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٥
٢- البطّ بمعنى شقّ الجرح:
تتعلّق بعض الأحكام بالبطّ بمعنى الشقّ نذكرها إجمالًا فيما يلي:
أ- بطّ الجرح لأهل الطبابة:
يجوز بطّ الجرح والدمّل ونحوهما لأهل الطبابة [١]؛ لما رواه إسماعيل بن الحسن المتطبّب، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّي رجل من العرب، ولي بالطبّ بصر، وطبّي طبّ عربي، ولست آخذ عليه صَفَداً [٢]، قال: «لا بأس»، قلت: إنّا نبطّ الجرح ونكوي بالنار؟ قال: «لا بأس»، قلت: ونسقي السموم الأسمحيقون [٣] والغاريقون [٤]؟ قال: «لا بأس»، قلت: إنّه ربّما مات؟ قال: «وإن مات...» [٥].
وهل على الطبيب الضمان لو أدّى ذلك إلى موت المبطوط- المريض-؟ اختلفوا في ذلك [٦]، فذهب بعض إلى عدم الضمان [٧] إذا كان عارفاً وأذن له المريض في علاجه ولم يقصّر؛ لأصالة البراءة، ولأنّ الضمان يسقط بالإذن، ولأنّه فعل سائغ شرعاً.
وذهب جماعة إلى الضمان [٨]؛ لمباشرته الإتلاف. والتفصيل في محلّه.
(انظر: تداوي، ضمان، ضمان الدرك، طبابة)
ب- بطّ المحرم جراحاته:
يجوز للمحرم بطّ جراحاته ودواؤها ومن ثمّ ربطها وشدّها [٩].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: إحرام)
[١] انظر: جواهر الكلام ٤٣: ٤٤- ٥٠. فقه الصادق ٢٦: ٢٠١.
[٢] الصفد: العطاء. لسان العرب ٧: ٣٥٧.
[٣] الأسمحيقون: نوع من الأدوية يتداوى به. مجمعالبحرين ٢: ٨٧٧.
[٤] قال الفيروز آبادي: «غاريقون أو أغاريقون: أصلنبات، أو شيء يتكوّن في الأشجار المسوّسة، ترياق للسموم، مفتّح، مسهل للخلط الكدر، مفرّح، صالح للنَسا والمفاصل، ومَن علّق عليه لا يلسعه عقرب». القاموس المحيط ٣: ٣٩٣.
[٥] الوسائل ٢٥: ٢٢١، ب ١٣٤ من الأطعمة المباحة، ح ٢.
[٦] جواهر الكلام ٤٣: ٤٥- ٤٦.
[٧] السرائر ٣: ٣٧٣.
[٨] النهاية: ٧٦٢. القواعد ٣: ٦٥١. التحرير ٥: ٥٢٨. اللمعة: ٢٧٥. الروضة ١٠: ١٠٨. جواهر الكلام ٤٣: ٤٦.
[٩] الجامع للشرائع: ١٨٦.