الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٩
بدل الحيلولة، وعليه لا يصحّ الاستدلال بلا ضرر [١].
واجيب عنه بالالتزام بالضمان في الشقّ الأوّل متى ما صدق الضرر، وأمّا بالنسبة للشقّ الثاني فلو قلنا: إنّ عدم اهتمامه بالمال المحجوز لا يمنع عن صدق الضرر فلا إشكال، ولو قلنا: إنّه يمنع عن صدق الضرر أصبح الدليل أخصّ من المدّعى ولكن لا يبطل الدليل من أساسه [٢].
٢- قاعدة السلطنة: وتقريب الاستدلال بها، إمّا بدعوى السلطنة على مطالبة العين للتوسّل بها إلى مطالبة البدل أو أخذه.
أو بدعوى أنّ للعين شؤوناً ثلاثة: من حيث الشخصية ومن حيث الطبيعة النوعية ومن حيث المالية، وتعذّر مطالبة الاولى لا يمنع عن مطالبة غيرها، فالسلطنة على العين وإن كانت ممنوعة بالتعذّر، إلّاأنّ السلطنة على ماليّتها غير ممنوعة، فيجب على الضامن ردّ البدل؛ حفظاً لسلطنة المالك على ماليّة ماله [٣].
أو بدعوى أنّ السلطنة على الانتفاع بماله تقتضي جواز المطالبة ببدل ماله لينتفع به.
ونوقش في الاستدلال بهذه القاعدة بوجوه:
الأوّل: أنّ النبوي ضعيف سنداً بالإرسال وغير منجبر بشيء [٤].
الوجه الثاني: ما ذكره السيّد اليزدي من أنّ قاعدة السلطنة على فرض دلالتها على جواز مطالبة البدل ساكتة عن كون ذلك على وجه الغرامة أو الإجبار على المعاملة، فلا تعيّن جواز الأخذ من باب الغرامة فيمكن أن يقال: غاية ما يستفاد منها جواز مطالبة مالية المال ولو بالمصالحة أو البيع، فيجبر الغاصب على المصالحة إن أرادها المالك لا أن يأخذ الغرامة ليبقى الإشكال في الجمع بين العوض والمعوّض.
ودعوى أنّه إذا جاز أخذ قيمة المال
[١] محاضرات في الفقه الجعفري ٢: ٢١٨. وانظر: مصباح الفقاهة ٣: ٢٠٥.
[٢] فقه العقود ٢: ٤٨٦.
[٣] مصباح الفقاهة ٣: ٢٠٥- ٢٠٦. فقه الصادق ١٦: ٤٤٩- ٤٥٠. وانظر: منية الطالب ١: ٣٢٦.
[٤] مصباح الفقاهة ٣: ٢٠٦. وانظر: فقه العقود ١: ٢٣٦.