الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٤
لا يوجب سقوط الحيوان عن المالية، وإذا حكم الشارع بدفع تمام قيمته إلى مالكه يستفاد أنّ دفعها مبادلة شرعية بينها وبين الحيوان.
وهذا بخلاف ما إذا خرج الشيء عن المالية، فإنّ خروجه عنها موجب لفوت سلطنة المالك على معظم انتفاعه، فلا يكون دفع البدل إليه موجباً لخروج المبدل عن ملكه؛ لأنّ البدل غرامة لتلك السلطنة الفائتة وللخروج عن المالية [١].
وأمّا لو خرج عن التقويم مع بقائها على صفة الملكية، فمقتضى قاعدة الضمان وجوب كمال القيمة، مع بقاء العين على ملك المالك؛ لأنّ القيمة عوض الأوصاف والأجزاء التي خرجت العين لفواتها عن التقويم، لا عوض العين نفسها، كما في الرطوبة الباقية بعد الوضوء بالماء المغصوب، فيقوى عدم جواز المسح بها إلّا بإذن المالك ولو بذل القيمة [٢].
واجيب عنه بأنّه مع الخروج عن التقويم لا معنى لبقائها على صفة الملكية، فإنّ الرطوبة الباقية نظير القصعة المكسورة، فإنّه لا يقال: إنّ أجزاءها باقية على ملكية مالكها مع عدم فائدة فيها إلّانادراً.
ولو قيل ببقاء حقّ الاختصاص له فإنّه يقال بأنّ أولويته كان من جهة الملكية، لا أولوية اخرى حتى يبقى بعد زوالها.
وإن اريد من ذلك بقاؤها على المالية مع عدم إمكان ردّها إلى المالك، فنقول: إنّ مقتضى القاعدة في بعض الفروض الشركة، كما في مثال الخيط، بمعنى أنّ الثوب المخيط مشترك بين الغاصب والمالك، وفي بعض الفروض لا نسلّم بقاء المالية.
ثمّ لا يخفى أنّ مع الخروج عن التقويم لا دخل له بمسألة الحيلولة، بل هو من التلف الحقيقي [٣].
القول الرابع: ما اختاره السيّد الخوئي من «أنّ كون العين المتعذّرة ملكاً للضامن متفرّع على كون البدل ملكاً للمالك، فإنّه بناءً على صيرورة البدل ملكاً للمضمون
[١] إرشاد الطالب ٢: ٢٠١- ٢٠٢.
[٢] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٢٦٢- ٢٦٣. وانظر: القواعد ٢: ٢٣٥. جامع المقاصد ٦: ٣٠٤- ٣٠٥. المسالك ١٢: ١٧٨. إرشاد الطالب ٢: ٢٠٢.
[٣] حاشية المكاسب (اليزدي) ١: ٥٢٢. وانظر: البيع (القديري): ٣٥٦.