الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠١
ويتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام...» [١].
وفي المسألة قولان آخران:
أحدهما: أنّ العطاش إذا كان مرجوّ الزوال يجب على صاحبه القضاء بعد البرء ولا كفّارة؛ لأنّه مريض فلا تجب عليه الكفّارة مع القضاء، ولأنّ الأصل براءة الذمّة [٢].
ثانيهما: أنّ العطاش إذا كان غير مرجوّ الزوال لم تجب الكفّارة ولا القضاء لو برأ على خلاف الغالب [٣]. (انظر: صوم)
٨- قضاء الصوم لو مات المريض قبل البرء:
أجمع الفقهاء على أنّ من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض ومات قبل البرء لم يقض عنه [٤]؛ لعدّة روايات، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال:
سألته عن رجل أدركه رمضان وهو مريض، فتوفّي قبل أن يبرأ، قال: «ليس عليه شيء، ولكن يقضى عن الذي يبرأ ثمّ يموت قبل أن يقضي» [٥].
(انظر: صوم)
٩- قضاء الاعتكاف بعد البرء:
ذهب الفقهاء إلى وجوب قضاء الاعتكاف على من فسد اعتكافه لمرض بعد البرء إذا كان واجباً معيّناً [٦]؛ وذلك لرواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام قال: «إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنّه يأتي بيته، ثمّ يعيد إذا برئ ويصوم» [٧].
هذا بناءً على أنّ القضاء تابع للأداء في الوجوب، ولا يحتاج إلى أمر جديد، وإلّا فلا يجب القضاء في صورة إفساد
[١] الوسائل ١٠: ٢٠٩- ٢١٠، ب ١٥ ممّن يصحّ منه الصوم، ح ١.
[٢] المقنعة: ٣٥١. السرائر ١: ٤٠٠. المختلف ٣: ٤١٠.
[٣] المراسم: ٩٧. جامع المقاصد ٣: ٨٠.
[٤] المنتهى ٩: ٣١٨. الحدائق ١٣: ٢٩٩. الصوم (تراثالشيخ الأعظم): ٢٣٢.
[٥] الوسائل ١٠: ٣٣٠، ب ٢٣ من أحكام شهر رمضان، ح ٢.
[٦] المسالك ٢: ١١٢. الحدائق ١٣: ٤٨١. كشف الغطاء ٤: ١٠٥. جواهر الكلام ١٧: ٢١٢. العروة الوثقى ٣: ٦٩٧، م ٥.
[٧] الوسائل ١٠: ٥٥٤، ب ١١ من الاعتكاف، ح ١.