الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٥
إلّا غسل الجنابة» [١].
وأيضاً عنه عليه السلام قال: «في كلّ غسل وضوء إلّاالجنابة» [٢].
وقال الشيخ الحرّ العاملي بعد ذكر هذه الأخبار: «وأمّا ما تقدّم من أنّ الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة فهو مخصوص بغسل الجنابة، أو بقصد الوجوب، ويحتمل الحمل على إرادة إثبات الوضوء قبل الغسل، ونفيه بعده بأن يكون قبل الغسل خبر المبتدأ، واللَّه أعلم» [٣]. وتفصيل الكلام في محلّه.
(انظر: وضوء، غسل)
ومنها: الزيادة على خمسة أثواب في الكفن، ففي قول أبي جعفر عليه السلام في رواية زرارة: «إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب أو ثوب تامّ لا أقلّ منه يوارى فيه جسده كلّه، فما زاد فهو سنّة إلى أن يبلغ خمسة، فما زاد فمُبتدَع...» [٤]. (انظر: كفن)
ومنها: الأذان الثالث، ففي رواية حفص ابن غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال:
«الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة» [٥].
(انظر: أذان وإقامة)
ومنها: صلاة الضحى، وهي النافلة عند ارتفاع الشمس قبل الزوال، ففي رواية أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: صلاة الضحى بدعة» [٦].
(انظر: صلاة، نافلة)
ومنها: صلاة التراويح، ففي الدعائم عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السلام، أنّه دخل مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وابن هشام يخطب يوم جمعة من شهر رمضان وهو يقول: هذا شهرٌ فرض اللَّه عزّوجلّ صيامه، وسنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قيامه [يعني التراويح]، فقال أبو جعفر: «كذب ابن هشام، ما كانت صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في شهر رمضان إلّاكصلاته في غيره» [٧].
وعن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال: «صوم شهر رمضان فريضة،
[١] الوسائل ٢: ٢٤٨، ب ٣٥ من الجنابة، ح ١.
[٢] الوسائل ٢: ٢٤٨، ب ٣٥ من الجنابة، ح ٢.
[٣] الوسائل ٢: ٢٤٩، ب ٣٥ من الجنابة، ذيل الحديث ٣.
[٤] الوسائل ٣: ٦، ب ٢ من التكفين، ح ١.
[٥] الوسائل ٧: ٤٠٠- ٤٠١، ب ٤٩ من صلاة الجمعة، ح ٢.
[٦] الوسائل ٤: ١٠١، ب ٣١ من أعداد الفرائض، ح ٥. وانظر: الخلاف ١: ٥٤٣، م ٢٨١. المعتبر ٢: ٢٠.
[٧] الدعائم ١: ٢١٣. البحار ٩٧: ٣٨٠- ٣٨١، ح ٤.