الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٠
٥- وجوب الصوم مع حصول البرء قبل الزوال:
المشهور بين الفقهاء وجوب الصوم على المريض الذي برأ قبل الزوال ولم يتناول شيئاً؛ لأنّه يتمكّن من أداء الواجب ببقاء وقت النيّة، فيشمله عموم ما دلّ على وجوب صوم الشهر [١]، كقوله سبحانه وتعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ» [٢].
ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى استحباب الإمساك للمريض إذا برأ قبل الزوال [٣].
(انظر: صوم)
٦- الصوم الموجب لبطء البرء:
أفتى بعض الفقهاء بوجوب إفطار المريض الذي لو صام بطؤ برؤه [٤]؛ لقوله تعالى: «فَمَن شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ» [٥]؛ لصدق المريض عليه.
ورواية حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر» [٦].
(انظر: صوم)
٧- قضاء ذي العطاش صومه بعد برئه:
لا خلاف بين الفقهاء في وجوب قضاء الصوم والتكفير عن كلّ يوم بمدّ لذي العطاش- وهو بالضم: داء لا يروى صاحبه- مع البرء (وهو الداء المعروف بالسكّري).
وأمّا وجوب القضاء بعد البرء فاستدلّ له بأنّه أفطر للمرض، فيجب عليه القضاء [٧]، ولقوله تعالى: «وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ» [٨].
وأمّا وجوب الكفّارة فلرواية محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
«الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان،
[١] المدارك ٦: ١٩٥- ١٩٦. جواهر الكلام ١٧: ٤. الصوم (تراث الشيخ الأعظم): ٢٢١.
[٢] البقرة: ١٨٣.
[٣] انظر: جواهر الكلام ١٧: ٤.
[٤] التذكرة ٦: ١٥٠. الحدائق ١٣: ١٦٩.
[٥] البقرة: ١٨٥.
[٦] الوسائل ١٠: ٢١٨، ب ١٩ ممّن يصحّ منه الصوم، ح ١.
[٧] السرائر ١: ٤٠٠. مستند الشيعة ١٠: ٣٨٥.
[٨] البقرة: ١٨٥.