الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٥
بذر
أوّلًا- التعريف:
البذر- لغة-: نثر الحبّ في الأرض، يقال: بذرت الشيء أو الحبّ بذراً، بمعنى نثرته [١].
وقال ابن منظور: «البذر: مصدر، بذرت وهو على معنى قولك: نثرت الحبّ، وبذرت البذر: زرعته» [٢].
وقد يطلق البذر على ما يبذر [٣]، فالمراد منه حينئذٍ ما عزل من الحبوب للزرع والزراعة [٤].
وليس للفقهاء مصطلح خاص به، بل يستعملونه في معناه اللغوي ذاته.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء للحديث عن البذر في مواضع من الفقه الإسلامي نذكرها إجمالًا كما يلي:
١- مشروعية البذر في الزراعة واستحبابه:
لا إشكال في مشروعية البذر بمعناه المصدري، بل يمكن القول باستحبابه لا بعنوانه؛ لما دلّ على استحباب الزراعة [٥]، فعن يزيد بن هارون الواسطي، قال: سألت جعفر بن محمّد عليه السلام عن الفلّاحين، فقال: «هم الزارعون كنوز اللَّه في أرضه، وما في الأعمال شيء أحبّ إلى اللَّه من الزراعة، وما بعث اللَّه نبيّاً إلّا زرّاعاً، إلّاإدريس عليه السلام فإنّه كان خيّاطاً» [٦].
وعن سيابة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سأله رجل، فقال له: جعلت فداك، أسمع قوماً يقولون: إنّ الزراعة مكروهة، فقال له: «ازرعوا واغرسوا، فلا واللَّه
[١] العين ٨: ١٨٢.
[٢] لسان العرب ١: ٣٥١.
[٣] العين ٨: ١٨٢.
[٤] انظر: لسان العرب ١: ٣٥١.
[٥] انظر: المهذّب البارع ٢: ٣٤٥. العروة الوثقى ٥: ٢٩٠. بحوث في الفقه الزراعي: ٢٣.
[٦] الوسائل ١٧: ٤٢، ب ١٠ من مقدّمات التجارة، ح ٣.