الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٣
بطالة
أوّلًا- التعريف
: لغة:
البطالة: هي التعطّل عن العمل [١]، يقال:
بطل الأجير يبطل بطالة- بالكسر والفتح- أي تعطّل، فهو بطّال [٢]. والتبطّل: فعل البطالة، وهو اتّباع اللهو والجهالة [٣].
اصطلاحاً:
لا يختلف المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي، غايته أنّه يظهر من كلمات الفقهاء أخذ القصد لترك العمل في البطالة بحيث يترك العمل مع القدرة عليه [٤]؛ ولهذا وجدنا أنّ الفروع الفقهية التي ذكروها للبطالة يؤخذ فيها عادةً إهمال الشخص وتركه العمل.
ثانياً- الحكم التكليفي:
من المعلوم مرجوحيّة البطالة ومبغوضيّتها، وقد حثّ الدين الحنيف على العمل والارتزاق ورفع شأن الكادّ على عياله [٥]، حتى ورد في خبر الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «الكادّ على عياله كالمجاهد في سبيل اللَّه» [٦].
وذمّ البطالة والاتّكال على معونة الناس بالسؤال وغيره [٧]؛ ووردت في ذلك روايات:
منها: ما رواه علي بن غراب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: ملعون ملعون من ألقى كلّه على الناس، ملعون ملعون من ضيّع من يعول» [٨].
ومنها: رواية العلاء، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «أيعجز أحدكم أن يكون مثل النملة؟! فإنّ النملة تجرّ
[١] الصحاح ٤: ١٦٣٥. مجمع البحرين ١: ١٦٢.
[٢] لسان العرب ١: ٤٣٣. وانظر: الصحاح ٤: ١٦٣٥.
[٣] العين ٧: ٤٣١. لسان العرب ١: ٤٣٢.
[٤] العروة الوثقى ٤: ١٠٠، تعليقة كاشف الغطاء. مستمسك العروة ٩: ٢١٩.
[٥] انظر: إرشاد السائل: ٢٠٢.
[٦] الوسائل ١٧: ٦٧، ب ٢٣ من مقدمات التجارة، ح ١.
[٧] التحفة السنية ٣: ١٢٤. وانظر: إرشاد السائل: ٢٠٢.
[٨] الوسائل ٢١: ٥٤٣، ب ٢١ من النفقات، ح ٥.